الرأي

أخطاء القنصل العام ببرشلونة السيد عبد الله بيضود بتعيينه ببالما دي مايوركا.

أحمد العمري/ برشلونة.

كشفت تعيينات القناصلة العامين الجدد التي أعلنتها المصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون وعممت لائحتها، التغييرات الجديدة، بتعيين مصطفى صادق، قنصلا عاما في فالينسيا ، وادريس السوسي في خيرونا ، وعبد الله بيضود في بالما مايوركا خلفا لنزهة الطهار ، والشرقاوي الشريف في برشلونة .

المفاجئة بالنسبة للجالية المغربية ببرشلونة تعيين القنصل العام الحالي للمملكة المغربية ببرشلونة قنصلا عاما ببالما دي مايوركا، والذي لم يمر على تعيينه ببرشلونة سوى سنتين.

تعيين السيد عبد الله بيضود بمايوركا دي بالما خلف استياء عميق وكبير لدى عموم الجالية المغربية ولدى مجموعة من الفعاليات المغربية بالجهة، وخلف ردود فعل متباينة، إذ تداولت المواقع الإجتماعية مجموعة من التدوينات والتعليقات.

المهدي Lh اعتبر الامر “خسارة كبيرة للجالية المغربية في برشلونة بعد نقل السيد عبد الله  القنصل بالقنصلية العامة في برشلونة الى مايوركا كان انسان خدوم جدا ومتواضع”.

فيما  قالت فوزية أمان “أول مرة كنشوف قنصل قريب منا، كعطينا الوقت وباغي يغير الكثير من الأشياء، لكن للأسف مكاينش معا من”.

في تدوينة له أكد الفاعل الإعلامي رشيد اليونسي أن “قنصل برشلونة سيرحل إلى مايوركا ولم يكمل سنتين هنا، ترحيله له ما له وعليه ما عليه، ولا داعي لكثرة التهاليل”.

رشيد قنجع تعليقا على تدوينة رشيد اليونسي قال “تدوينة تحكمها خلفية لا اجد الكلمة المناسبة لتوصيفها. من لا يعرف دواليب الادارة عادي ان تصدر عنه هذه التدوينة. اعرفك صديقي و من معلومات جد مؤكدة فهذة الحركة الداخلية بإدارة وزارة الخارجية عادية جدا و طبيعية وليس فيها لا ترحيل و لا تهجير و لا استيطان و لا توطين. انه منطق الادارة و مصلحة الادارة و استراتيجية الادارة.

في لغة المهام القنصلية الحقيقية، القنصل ليس ضابط الحالة المدنية ومسؤول التصديق على التوقيعات، القنصل دوره الاساسي اكبر و اهم في جلب الاستثمار و ربط العلاقات الاقتصادية، و أظن ان مايوركا و ايبيسا مركز عالمي للاقتصاد المبني على السياحة ، و المغرب في امس الحاجة لهذا القطاع الذي تراهن عليه الدولة مستقبلا”.

مهما اختلفت التعليقات وتباينت فيما بينها يبقى من المنطقي طرح مجموعة من التساؤلات حول هذا التغيير في القنصلية وتعيين السيد عبد الله بيضود ببرشلونة الذي لم يتجاوز السنتين، يمكن أن أوجز مجموعة من الأخطاء التي ارتكبها السيد القنصل منذ التحاقه، فهو من سهر على نقل القنصلية العامة من البناية القديمة للبناية الجديدة بشكل سلس دون ان تتوقف الخدمات المقدمة ولو يوم واحد، هو من تحمل الضجة التي أثيرت حول العالقين المغاربة في الوقت الذي أغلقت فيه الحدود، فكان رفقة الاعوان المحليين المتابع لحالاتهم وما تطلب ذلك من توفير المسكن والمأكل والمتابعة الصحية، فكان كما نقول هو “اللي بقا في فم المدفع”.

خطأ السيد عبد الله بيضود أنه كان متتبع لجميع الحالات الإجتماعية المستعصية بالجهة نذكر منها على سبيل الحصر حالة الطفلة نور، وحالة الشباب المغاربة الذين وافيتهم المنية بسبب البرد القارس، وما بذل من مجهود لكي لا يتم دفن أحدهم بإسبانيا رغم مرور الوقت القانوني في التعرف على الجثة، رغم صدور امر قضائي، وكان للقنصل تدخل جد مهم لدحض الحكم وتحمل المملكة المغربية مصاريف نقل الجثة، وكان المساند لكل العمليات والمبادرات الإحسانية الخاصة بإيواء من هم بدون مأوى خلال موجة البرد القارس التي عرفتها برشلونة.

خطأ القنصل العام ببرشلونة أنه كما يقال باب مكتبه مفتوح، بل أقول كان مكتب بدون باب يستقبل الجميع من فعاليات ومواطنين، بل تجده داخل كل المكاتب وبكل المصالح يستمع لهذا ويجيب الاخر، ويقدم كبار السن والعجزة وذوي الإحتياجات الخاصة، بل إبان الضغط الذي عرف خلال الأسبوع المقدس تجده بالصفوف خارج بوابة القنصلية.

خطأه أنه قطع الطريق وتصدى لكل أشكال الإنتهازية، إذ لم يصرف أي دعم لأي جمعية منذ التحاقه بالقنصلية، ليس ضدا العمل الجمعوي بل من اجل ترشيده وتنقيته من الوصوليين والإنتهازيين، وعمل على تقديم كل من حامت حوله شبهات للبحث والمسائلة.

خطأه أنه كان يلبي دعوات كل الفعاليات المدنية والدينية دون تمييز بينها، وزار جمعيات لم تكن في أجندة المسؤولين السابقين دون بروتوكولات مسبقة.

خطأه أنه استقبل بالقنصلية مديرة مديرية حماية الطفولة والمراهقين ببرشلونة في لقاء تواصلي مع الإعلام، لرفع اللبس حول ما كان يروج من أمر نزع أو إسقاط حضانة الاباء على الأبناء من أصول مغربية.

خطأه الكبير أنه رفع شعار التواصل مع الفعاليات الإعلامية دون تقييم أو تمييز  بين هذا وذاك، وجعل المعلومة تمر عبر المنابر الإعلامية، والمؤثرين والمواقع الإجتماعية دون وساطة.

نختم بالقول هل فعلا هذا هو الوقت المناسب بتغيير القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة، خاصة وأن برشلونة تعتبر من بين الجهات المستعصية والتي تتطلب رجل بكارزمية السيد عبد الله بيضود، له من التجربة والحنكة بوضع الجهة على السكة الصحيحة بعد أن زاغت عنها خلال السنوات التي مضت، والتي لا مكان فيها إلا للصحيح، فمتى تستوعب الجهات المركزية الدرس وتعطي لبرشلونة المكانة التي تستحقها بعيد عن تصفية الحسابات او جعلها قنطرة لتحقيق مارب أخرى.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى