الرأي

إعلان مراكش للهجرة: :لا يحق لأي دولة منع مواطنيها من الرجوع إلى وطنهم.

أسامة سعدون- ألمانيا.

اعلان مراكش للهجرة 10 و 11 دجنبر 2018 كان مفصلا ودقيقا ومن بين نقط البيان نجد المطلب التالي :لا يحق لأي دولة منع مواطنيها من الرجوع إلى وطنهم تحت أي ظرف من الظروف او اعتقالهم كعقاب لهم على هجرتهم الغير النظامية. خلاصات وقعتها ازيد من 150 دولة، قرارات والتزامات بقيت حبر على ورق ومازال المهاجر اليوم يعاني كل أنواع الاضطهاد والعنصرية المؤسساتية عبر كل ارجاء العالم.
ما يهمنا هنا اليوم ونحن في سنة 2020 هو لمذا قام المغرب لوحده بمنع مواطنيه من الرجوع إلى وطنهم الام، ألم يكن هو الدولة الحاضنة للمؤتمر تحت إشراف الامم المتحدة. اعلان مراكش كان واضحا ويصر انه لا يحق لأي دولة منع مواطنيها الرجوع إلى أرض وطنهم تحت أي ظرف من الظروف.، يتحجج البعض بكورونا اليوم وتبعاتها، لكن إذا رجعنا لسنة 2018 فسنجد ان اعلان مراكش كان يرسل رسائل لدول كفنزويلا وكوبا و فلسطين وكتبت الفقرة لادانة هاته الدول والتي ما فتات تطرد مواطنيها من أبواب حدودها. لكن شائت الاقدار ان نرى بأن البيان العام الأممي وبعد سنتين، المغرب يعبث ويخرق الاتفاق الاممي و تغاضى عن التزاماته نحو مواطنيه في المهجر والعالقين. لازيد من 4 أشهر.
صحيح الان قام المغرب بمراجعة قراره الغير القانوني و فتح المجال لعودة مواطنيه من كل ارجاء العالم، لكن الطريقة التي ساغ بها القرار تحوي عراقيل عديدة تجعل غالبية الراغبين في العودة للوطن يستحيل لهم ذلك لان البلاغ الحكومي الاخير وضع شروطا تعجيزية وشبه خيالية بالنسبة لاغلبية الجالية.
اعلان مراكش كان بالنسبة لنا في منظمة اكسيت بمثابة وسام شرف تقلده المغرب لبثبت للعالم انه فعلا بلد رائد في مجال الهجرة وقادر على إيجاد حلول جيوسياسية للمعضلة. لكن ورغم جهود المغرب السابقة، قامت الحكومة الحالية وبقراراتها العبثية بنسف كل قنطرة بينها وبين جاليتها والتي تقف موجوعة ومندهشة من طريقة تدبير حكومة العثماني.
ملف العالقين وعملية مرحبا شابهما غموض ولبس كنا في غنى عنه لو تسلحت حكومتنا الموقرة بقليل من الشجاعة والجراة والصراحة اتجاه الجالية والعالقين
لكن الطريقة الملتوية والغير الواضحة في تدبير هذا المشكل، ترك في نفوس العديد من أفراد الجالية اثارا سلبية سيصعب عليها نسيانها.
اعلان مراكش دفن في مراكش فلنقرأ على روحه الفاتحة.

الصورة: عن وكالة المغرب العربي للأنباء.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى