الرأي

الانطباع والرأي المعيار والجدال ؛ تحديد المفاهيم الغامضة من حيث التناول …

رضوان الأحمدي / كاتب.

غالبًا ما نخلط و بشكل متسرع بين كلمات ؛ الانطباع ،الرأي ، المعيار والجدال ، نرسو لهم تحديدات عامة قابلة للإبهام،نعالج المفاهيم كما و انها وحدة متلاصقة الجذع و الدلالة السيميائية، فتتفاقم هوة الفهم .تضليلا و تأكيدا لمغالطات لغوية تزيد من حدة السؤال .
من اجل ان لا نسقط في زلات تفسيرية تلجم ما نرجو تأصيله من جرعة جرأة إستنطاق ما احل لنا من طيبات النقد السليم الخصب بجنونه المعرفي سنحاول تعريف المفاهيم الآنفة الذكر لتعم الفائدة

-الانطباع: هو أدنى درجة من الفهم نتيجة مباشرة لعملية إدراكية نتحسس به واقع لم نألفه بعد .هو ، ذلك الادارك و الإحساس المباشر بالموضوع او الحدث الذي يلتقي فيه شخص ما لأول مرة .و الإنطباع يختلف من شخص لأخر حسب دقة الملاحظ و اهدافه، هو عبارة عن صورة ذهنية نكونها عن الشخص المعني بالأمر

-الرأي يتأصل بتكوين فكرة أو حكم على موضوع أو شخص.، غالبا ما يكون نتيجة اعتقاد ذاتيً على صوابية نسقنا الفكري ، إعتمادا، ويكون ذلك خلاصة لـمشاعر أو تفسير لـحقائق نلمسها ، وفي وجوب الإمكان نؤيد أرائنا بالحجج.
-اما الجدل أو المحاورة: فهو تبادل الحجج دفاعًا عن وجهة نظر معينة، ويكون ذلك تحت يافطة المنطق والجدل: مناظرة و مراجعة في الكلام ، إكتسابا لسلطة معرفية تبين المركز و حضوة الحرف عندما يدافع عنه ملم و مقتدر عند تحديد نفي كلام البهتان
بالجدل نكتشف عن طبيعة افكار المناظر،أرائه ،مبادئه و مبررات انتصابه للدفاع عن فكرة لا تحتمل التمطيط، تشبتا بالألغام اللغوية، مسلكا،.
بالجدل الجاد ينشأ التضامن فيصبح للٱعتبار الأخوي نخوة نظرا لتقارب الأفكار و الإجتهادات التي تصب في مصب الإلهام
التواصل هي عملية تكوينة تختمر فيها الأفكار و تتطور تجاذبا ، فتتكيف مع كل هزة لفظية ، لديها ديناميكية كرة البلياردو قبل الدخول في الحفرة المخصصة لها ، ترتطم عدة مرات ، وفي كل ارتطام تأخذ المزيد من القوة، فتكتمل الصياغة …
يرتبط التواصل دائمًا بالكمال اللغوي حيث الفعل التواصلي يصمم السياقات و يهذبها ملازما للحقائق القريبة و البعيدة منها، اجتهادا
نعتبر انفسنا هوية تواصلية ، نسعى إلى أن ننجز سيرتنا في الآخرين، نعزز موقعنا التواصلي نتطهر من الشوائب التي تحول دون ان نحصل على الكمال في تجادبنا المتجدد بمرماه، ولهذا السبب نتوق للكلمات الطيبة ونتوقف عن التفكير في الكلمات السيئة لاسترداد تجاوزاتنا ، فنحقق التوازن بين الهدف و الإستهداف ٱقرارا.
في مجال التواصل ، نقوم أحيانًا بتفضيل سرد ما ، يكون احيانا متسرعًا في الأسلوب وغير متساوٍ من حيث الإيقاع ، لا ننسى أننا أبناء الحكاية Hijos del cuento و بدون حكاية متماسكة لا يستقيم الحوار ، بين إستعارة وٱستعارة نحاول أن نجد أنفسنا. ضائعين ومحاصرين في سيرتنا الذاتية ، إفتعالا، نوجه التواصل بناء على إحتياجاتنا ، تتضاعف عندنا التفسيرات، و يتدفق ما ينعي الإلتئام…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى