الرأي

الوباء بين إختصاص العوام ووهم خطاب المؤسسات الوصية…

رضوان الحمدي/ جهة برشلونة.

كم كثرت التدوينات حول الفيروس التاجي، كل يدلي بدلوه حتى أصبح الكل ينطح بما يقدمه و كأنه ذو إختصاص متين لا يعادله علم جهابذة المختبرات، الخبيرين بغوامض الأمور . أشبعونا فيضا بتوالي منشوراتهم في هذا الباب ، لم يبقى لهم إلا ان يزفوا لنا ان إختراع الدواء من سعيهم .
يبقى مكمن الإستفسار ا الذي ان توجهه،لماذا يتعاطون، بدون إجتهاد خاص،مع معلومات و معطيات ، قيلت وإستهلكت من طرف المؤسسات المختصة و المعنية بالأمر بصفة دقيقة ، محينة و معممة لسياقات العدوى     ( دمقرطة المعلومات و شفافية منحاها)، وكانم يمتلكون قصب السبق، و خصوصا المغاربة منهم، سواء في الداخل او في الخارج، لا يخلو اي جدار الذين يشاركون فيه دون الإشارة الى الوباء، كمحور للتفاعل الإفتراضي . مع العلم، فَهُم جينيا متعودون على فيروسات متعددة و ان تاريخ المغرب هو تاريخ الأوبة ؛ كان يزور أجدادنا كل عشر سنوات و أفتكهم هو الذي اكتسح فاس و مراكش عام ١٧٧٩ والذي اهلك أكثر من نصف سكان مدينة فاس، مراكش و الرباط ، هناك اسم عائلة إندثر بفعل هلاك مجموع فروعها. و في التاريخ القريب في القرن ١٩ إبتلي المغرب بوباء سماه العامة ببوكْليْب نظرا لخطورته،اذا أصاب شخص تغير لونه و إسود جفن عينه و يبقى يتألم اسهالا حتي تأتيه المنية.
الفيىوس التاجي له نفس مواصفات وباء الريح الأصفر   ( بوكليب)الذي اجتاح بلاد المغرب و كانت لها صفة pandemia, pandemie, انتقلت عدواه عن طريق الحجاج المغاربة ، بؤر الوباء بدأ بمكة، ٱستطاع ان يفتك بأكثر من ١٢٠٠٠ شخص ، كما إنتقلت عدواه الى روسيا       والمانيا و بلدان أخرى الذين كانوا يحاربون في جبهات متعددة، ممثلين طموح البلد الذي كانوا يدافعون عنه ، الكل من خلال الموقع المؤسس للنزاع ، متضاربين الأهداف .
سبب نقدي لهذا التيار الذي أصبح ملازما لنا كظل سرمدي ، هو اننا اصبحنا مهوسين بجلب معلومات إذا كانت سلبية فأحسن ، وكأنهم يقومون بواجب التوعية ، منقذين الناس من الضلال ، ولا أشخصن .
لماذا لا نتكلم عن حصيلة وباء الانفلونزا الذي خلف أكثر من خمسة عشر ألف من قتلى و ثماني مائة الف من الأشخاص الذين أصيبوا بها، ، و هناك يطرح السؤال ، ماذا يريدون منا ، بقصفنا بمعطيات متكررة فيها من اللبس أكثر من الإيضاح؟, هل يريدون تدجيننا بإحتكار سلطة المعرفة؟ لماذا لا نرى، لا نسمع و لا نشاهد جدال متنوع ومتشعب من حيت الروافد،؟ حقا اننا امام ٱرهاصات التي رصدها جورج اورويل في كتابة المعروف ” ١٩٨٤ الذي كتب عام ١٩٤٨ ، المعروف عند العامة بالأخ الأكبر، gran hermano, ا وصف فيه كخيار نظام الشمولي ناعم المظهر مغلف بإنسانية اللغة الطنانة، El eufemismo؟.
هل أصبحنا حبيسي هلع اخترعنا سياقه لتمهيد انفسنا إلى ما هو أسوء؟ أين هو حسنا النقدي؟ أين هي ثقافة الصمود و ابتكار آليات الإحتواء ؟، و حتى، اين هي كرامة الإنسان الفاطن، المهييء للموت في أي لحظة؟ ، لأنه عاش الحياة بكل جوارحه، لا يوجد في قاموسه ، غدا، الحاضر هو رأسماله المحين ،أين هي دروس التي كنا نعطيها بشيء من الإستعلاء في فن تجاوز المحن؟ . بان عيبنا ونحن في عز رعشة الخوف و الوجل ، فخار ت قوتنا مستعدين ان نتماهى بالقطيع .ليرحل عنا اليأس، التطير والحكايات التافهة. 
الوباء يقاوم بالتوعية، بالإصرار بالحياة و بتقوية الروح بجرعة من الآمل و التفاؤل . دمتم متنوعين، في التنوع لا يتسرب الملل ٱكتساحا ، و لا يسترزق منه مشعود يروج لخطاب الفناء، غباء
تواريخ الأوبئة الفتاكة بالمغرب للٱستشارة و لتعمببم الفائدة
1766, 1774, 1779,1782 , 1798 , 1834 , 1858,1880, 1912, 1940,1945

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى