الرأي

تأسيس فرع الشبيبة الإستقلالية بطراسة جهة برشلونة، وأشياء أخرى.

أحمد العمري.

تنظيم لقاء تواصلي من طرف اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمرات الإنتدابية بفروع منظمة الشبيبة الإستقلالية بالدول الأوروبية:برشلونة-روما-دوسلدورف-بروكسل مع شباب وشابات الجالية المغربية المقيمة بكطالونيا، وبالضبط بمدينة طراسة جهة برشلونة يومه السبت الماضي 15 يونيو يفترض وجود فرع للمنظمة بالجهة أو المدينة لكن الواقع هو عدم وجود أي فرع.

مدينة طراسة أو جهة برشلونة و بالأحرى كتالونيا لا تتوفر على تنظيم قائم الذات لحزب الإستقلال بالجهة، إذا ما استثنينا بعض المتعاطفين هنا وهناك، إذ بعد رحيل الإستقلالي الوحيد بإسبانيا محمد كريم والإقامة بالديار الإنجليزية، ما دونه يمكن وصفهم بأي صفة ما عدا الإنتماء لإرث علال الفاسي.

إذ كلما اقترب استحقاق أو مناسبة إعادة تنظيم وانتخاب هياكل الحزب تبدأ العدة والحديث عن خلق إطار حزبي أو شبابي هنا وهناك، وهو ما وقع منذ سنوات عندما اختير رئيس جمعية إتحاد مغاربة العالم نورد الدين التازوي كمنسق الحزب بالجهة، عندما تم تنظيم لقاء بكافا GAVA، أشرف عليه محمد سعود عضو اللجنة التنفيذية, لحزب الإستقلال والذي سبق أن شغل منصب مستشار وزير الجالية والهجرة في حكومة سابقة، على هامش لقاء لوزير الجالية أنذاك مع الجالية المغربية ببرشلونة.

اختيار أو تعيين نور الدين التازوي آنذاك كمنسق الحزب بالجهة لم يلقى قبول ورضى مجموعة من الفعاليات خاصة الإستقلالية، ليس اعتراضا على الشخص، بل لكونها كانت تطمح لنفس المنصب، مسؤولية بقيت جامدة ولم يعرف عنها أي شئ، إلى حين ظهور لاعبين جدد في الساحة دون أن يكون لهم امتداد وسط أبناء الجالية المغربية، اللهم بعض الأنشطة المدنية التي لا علاقة لها بالعمل الحزبي.

تنظبم لقاء الشبيبة الإستقلالية بطراسة جهة برشلونة كان يفترض وجود فرع، لكن في ظل هذا الغياب تم تعيين واقتراح أسماء مقربة من ممثل الحزب بالمدينة وهو رئيس جمعية مدنية، ونفتح قوس لنطرح سؤال ما مدى علاقة العمل المدني والسياسي بالمهجر وبين أبناء الجالية المغربية، اقتراح منسق الشبيبة الإستقلالية وجل الأعضاء من المقربين من رئيس الجمعية وممثل الحزب بالمدينة، تم بناء على رغبة التحكم في الإطار وتفادي كل ما من شأنه، كما أكدت لنا مصادر مقربة ذلك.

منسق الشبيبة الإستقلالية بجهة كتالونيا المعين لم يكن سوى عضو بشبيبة حزب العدالة والتنمية بنفس المدينة والذي سبق له أن شارك في لقاء وطني لشباب مغاربة العالم لحزب المصباح بالمغرب وحظي رفقة باقي الأعضاء بإستقبال رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران، كما شارك في الحملة الإنتخابية الأخيرة لنفس الحزب بمسقط رأسه.

المفارقة الثانية في اللقاء التواصلي من طرف اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمرات الإنتدابية لفروع منظمة الشبيبة الإستقلالية الذي نظم بمدينة طراسة هو الإشراف والتنظيم من طرف منسقة حزب الإتحاد الإشتراكي بجانب باقي أعضاء اللجنة التنظيمية، التي لم تقدم استقالتها من هذه الصفة بشكل رسمي كما أكدت لنا ذلك مصادر مقربة، وهي أيضا كانت تحمل صفة عضوة بالأجهزة الوطنية للشبيبة الإستقلالية، وهي نفس الصفة التي لم تستقل منها عندما تحملت صفة منسقة حزب الوردة بطراسة.

هجرة التنظيمات السياسية والشبابية لتقيم بين أفراد الجالية المغربسة، وظاهرة الترحال بين الإطارات، لا تلقى ترحيب من طرف أغلب الفعاليات المدنية التي ترى فيه تمييع للعمل المدني والسياسي، خاصة وأن من يتحملون الصفة الحزبية هنا و هناك إما لا يحظون بإمتداد بين أفراد الجالية، أو لعدم توفرهم على تراكمات تمكنهم تأطير الجالية مدنيا أو سياسيا.

]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى