مع ولد المجدوبية

حديث في التطبيع…مع القنصل العام للمملكة المغربية في برشلونة.

ولد المجدوبية/برشلونة.

كنا قد كتبنا تدوينة قصيرة على شبكة التواصل الإجتماعي الفايسبوك ترفض عملية التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، ومقايضتها بالقضية الوطنية الأولى للمغاربة،قضية الصحراء المغربية.
أذكر وأنا أبحث عن لون لأكتب عليه في الفايسبوك، طلع في وجهي ألوان تحمل النجمة السداسية رمز الصهيونية، والتي أتى متزامنا مع التطبيع المغربي.. هل هذا مصادفة؟ لا أعتقد، إنه عصر التطبيع وبكل الوسائل الممكنة، والذي وصل لحد الآن إلى أربعة دول عربية مطبعة.. ومازالت هناك دول عربية على اللائحة حسب تسريبات وسائل إعلام دولة الاحتلال الإسرائيلي،والخارجية الأمريكية،وحسب ماصرح به الرئيس المهزوم دونالد ترامب والذي لم يبقى سوى شهر واحد لمغادرة البيت الأبيض،بأن هناك تسع دول عربية على اللائحة.

لقد كان يوما حزينا ومؤلما بالنسبة لي ولكل الشرفاء وأحرار العالم، إنه يوم أسود من تاريخ الشعب المغربي الذي قدم الغالي والنفيس من أجل نصرة القضية الفلسطينية، والتي يعتبرها قضية وطنية.

مناسبة هذه المقدمة هو ماقاله لنا يوم أمس، المسؤول الأول عن الدبلوماسية المغربية في برشلونة، بأن ماحدث يوم الخميس الأسود، ليس تطبيعا بين المغرب ودولة الإحتلال الإسرائيلي، وإنما هو تنسيق للعلاقات حتى يتمكن اليهود المغاربة من زيارة بلدهم وعائلاتهم…

نقول للسيد القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة والذي يحضى لدينا باحترام كبير لانفتاحه واهتمامه بقضايا وهموم الجالية المغربية بإقليم كطالونيا: متى كان المغرب قافلا حدوده أو مقصرا مع أبنائه اليهود؟ وأضيفه بيتا من الشعر بأنه كانت هناك علاقات تجارية واقتصادية غير معلن عنها، وماكان في السر من تطبيع، أصبح “بالعلالي وعلى عينيك يابنعدي ” كما يقول المغاربة.
نعم نتفهم مواقفه التي عبر عنها يوم أمس انسجاما مع الخط العام الذي تنهجه الديبلوماسية المغربية.. ولكن لا لتغطية شمس الحقيقة بالغربال.. و المتتبع لشؤون المنطقة العربية يدرك ذلك جيدا.كانت هناك مقدمات لدفع المغرب للقيام” بالتطبيع مقابل السلام”، تجلى ذلك في إعلان الأردن ودولة الإمارات عن فتح قنصليات لها في مدينة العيون، وهذا مكسب لنا بطبيعة الحال ولكن ماهو الثمن؟ تلاه تصريح ترامب في تغريدة قصيرة على التويتر بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال ثم وعود بالإستثمارات قدرت بثلاث ملايير دولار، ثم تنظيم 20 رحلة أسبوعيا من طرف طيران الكيان المحتل إلى مطاراتنا…
هل هذا كله تنسيق للعلاقات..؟ لا أعتقد.

أينما حلت دولة الاحتلال الإسرائيلي إلا وحل معها الخراب والدمار والفتنة.. وما وقع نعتبره مشروع فتنة، قد يكون له عواقب وخيمة على الدول المغاربية وعلى السلم بالمنطقة، وقى الله بلادنا منها.

 

تعليق واحد

  1. أخي أحمد،
    موضوع التطبيع و موقف المغرب اتجاه القضية الفلسطينة أمر معقد و من السهل القوع في مغالطات. أنا شخصيًا لا أعتقد ان التطبيع مع إسرائيل صوف يقلل من أهمية القضية الفلسطينة لذا المغرب، دولةً و شعباً.

    لدي اقتراح، قبل أن نحكم على قرارات الدبلوماسية المغربية، هل من الممكن تلخيص بعض النقاط:
    ١. ما هو التطبيع لغويا و تاريخيا، و على ماذا يحث بالنسبة للقضية الفلسطينية؟
    ٢. هل قرار عدم التطبيع من طرف بعض الدول يعني فعلًا أنه ليست هناك علاقة بين الدولتين؟
    ومن جهة اخرى، هل من الممكن تفسير معاهدة كامب ديفد، و ما معنا حل الدولتين. وأهم من ذالك، كيف كان موقف الدولة الفلسطينة اتجاه هذه المعاهدة انذاك و ما هو موقفها اليوم؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى