سياسة

حوار الساسة الأربعة بالقناة العمومية الإسبانية ودعوة لمشاركة الإسبان من أصول مغربية بقوة في اقتراع 28 أبريل.

أحمد العمري.

الخلاصة من حوار الأربعة للقادة السياسيين بيدرو سانشيز عن الحزب الإستراكي العمالي الإسباني، ريفيرا عن سيودادانس، إغليسياس بوديموس، كاسادو عن الحزب الشعبي، بالقناة الأولى العمومية الإسبانية في إطار البرامج السياسية الحوارية التي تنظمها القناة في عز الحملة الإنتخابية لإقتراع يومه 28 أبريل، أبان عن قوة وهدوء وتركيز زعيم بوديموس الذي حاول الترفع عن أسلوب التراشق والطعن والمواجهة التي اختارها المرشحون الآخرين، إذ اعتمد ودعى في أكثر من مرة أن تكون المداخلات والحوارات ترتكز على مقترحات عملية، في الوقت الذي طغى فيه نوع من الشعبوية في جزء من تدخلات الحزب العمالي الإشتراكي، والحزب الشعبي، وحزب سيودادانس.

بعيدا عن حوار اليوم والحديث عن ما بعد 28 أبريل، فإستقرار ووحدة إسبانيا لا يمكن أن يكون سوى بفوز، وتحالف الحزب الإشتراكي العمالي الإسباني وحزب بوديموس، لأن من شأن هذا التحالف بالإضافة لما يمكن أن يتحقق على مختلف المستويات سواء الإقتصادية أو الإجتماعية، ملف كتالونيا الذي لا يمكن أن يتحقق له مخرج سوى بجلوس كل عقلاء البلاد بمختلف الحساسيات السياسية للوصول إلى حل يحفظ حقوق كل الأطراف، وذلك بمنح نوع من الإستقلال الإقتصادي للجهات بما فيها جهة كتالونيا، والعفو عن المعتقلين الكتلان المتابعين بملف العصيان وتبديد الأموال العمومية في حالة ما إذا تم تثبيت التهمة ضدهم والحكم عليهم، كما دعى إلى ذلك زعيم الحزب الإشتراكي الكتلاني ” إسيتا”.

على العكس في حالة ما تحقق تحالف اليمين بمختلف ألوانه الثلاثة ” الحزب الشعبي، حزب سيودادانس، وحزب فوكس”، سيعملون العودة لتطبيق بنود الفصل 155 من الدستور والذي يجرد الجهة من كل الصلاحيات، كل هذا لن يزيد سوى تغذية موقف الإنفصال لدى ما تبقى من الكتلانيين الذين يطالبون بالوحدة.
كيفما كان التقييم لحوار اليوم أو حوار الغد لنفس القادة الأربعة بالقناة الخاصة الإسبانية، أو من خلال متابعة الحملة الإنتخابية لهذا الحزب أو ذاك، بما فيهم الأحزاب الغير الحاضرة في النقاشات العمومية لعدم توفرها على النسبة المئوية من الأصوات التي تمنحها حق المرور بوسائل الإعلام العمومية بما فيها الحزب اليميني المتطرف “فوكس”، الذي خرج اليوم زعيمه اباسكال بالأندلس في تصريحات استفزازية ضد المسلمين والذي استغرب من التهاني التي يتلقوها مع اقتراب حلول شهر رمضان، وعلى حد قوله في عز الإحتفال بعطلة الأسبوع المقدس، أمام كل هذا لا يمكن إلا أن نضيف صوتنا لكل الأصوات التي تطالب بإنخراط كل الإسبان من أصول مهاجرة، بما فيها الإسبان من أصول مغربية المشاركة بكثافة لقطع الطريق على صعود اليمين المتطرف “فوكس”، حتى لا تتكرر تجربة الإنتخابات الجهوية بالإندلس التي منحته 12 مقعد لأول مرة في تاريخ السياسة بإسبانيا.

]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى