مجتمع

فشل اليسار الراديكالي في تأسيس سلطة مضادة.

فوزي هليبة.


السياسة اليسارية أو ما يسمى باليسار الجذري، لم يستطع تجاوز أزمته الذاتية، وهي أزمة تندرج في السياق التاريخي لسنوات العشرينات و الثلاثينات من القرن الماضي.
. وهي أزمة البدائل الثلاتية التي كانت مطروحة آنذاك : ـ التعاون الطبقي من أجل إعادة إحياء الرأسمالية عن طريق المشاركة في الدولة بمفومها الكينيزي ” الإشتراكي الديموقراطي” . و البديل الثاني الذي كان يقوم على تدمير الثورة من الداخل عن طريق الديكتاتوريات الستالينية ( الإتحاد السوفياتي). وبين خيار عدم القدرة على التأثير بسبب التهميش الذي عاشه اليسار الشيوعي والفوضويين.
اليساركقوة حية حاملة لمشروع مجتمعي بديل تلقى الهزيمة في بداية الثلث الأول من القرن العشرين. وبالرغم من موجة المد الثوري الذي عرفته سنوات الستينات و السبعينات فإنها لم تستطع تجاوز سقف البدائل الثلات لي سبق ذكرها، بل ستم إعادة إنتاجها بنفس الطريقة سواء في الدول العالم ثالتية أو في دول الرأسمالية المتقدمة
المستجد الوحيد و الأوحد هو هو ظهورالحركة البيئية و الحركة النسائية في دول الغرب الرأسمالي والتي تبنت ومارست وقولا وفعلا سياسة يمكن أن نسميها باليسارية.
اليسار كمشروع بديل عن الرأسمال والدولة لم يعد له وجود، ولا وجود لرغبة في إعادة إحيائه ولا أمل في إمكانية وجود يسار جديد آخر ممكن.
نهاية المشروع اليساري كانت نتيجة إزدواجية في عدم قدرته التاريخية : من جانب أول فقد اليسار المبادرة في الوقت الذي فتحت فيه إمكانية توسيع ديناميات التنظيم الذاتي الشعبي، بداية في الحركة العمالية وبعد ذلك في الحركات الإجتماعية.

]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى