منوعات

“فن إقناع الذات بأفكار هشة، مشكوك فيها و خاطئة ” ريمون بودون.

رضوان الأحمدي.

يعتبر ريمون بودون Raymond Boudon من أهم السوسيولوجين الذين كرسوا جهدهم في نقد مناهج علم الإجتماع، له كتب عدة منها ؛ “المعجم النقدي لعلم الإجتماع”،” تحليل الإيديولوجيا ” النظريات في التحول الإجتماعي ” و كتاب الذي سنتكلم عن محتواه لا حقا، ألا و هو؛ “فن إقناع الذات بأفكار هشة ومشكوك فيها و خاطئة.” و فيه يؤكد تحليلا و تفصيلا ان في بعض الأحيان نصل الى نتائج خاطئة في عملياتنا الفكرية و هذه العمليات الفكرية عادة تقوم على اسس معينة و على انضباط منهجي ، و على الرغم من التدقيق في مضمون الطرح الاستدلالي نهتدي الى نتائج خاطئة و مشكوك في صحتها
بدون Boudon يرى ان الأفكار المكتسبة، الإيديولوجيات و الإعتقادات تكون اكثر صلابة كلما كانت قائمة على قبليات و يرى الباحث في علم الإجتماع ان وراء المعتقدات، بعض المشاعر النابعة من اللاوعي ، هناك مبررات لاواعية تدفع الفرد الى الإيمان بفكره ، نتيجة عقلانية ذاتية . و لاحظ Raymond Boudon ان هذا الإتجاه يعطي للإنسان قدرة هائلة على تقبل الأوهام ، و عندما يوجد اختبار مفتوح ، الذات تميل الى الأخد بالحل أكثر بساطة .
وجود أليات معرفية مولدة لأفكار خاطئة تكشف عن درجة ما من العمومية . و لتفسير الإنزلاقات المضللة، بأن الأشخاص عندما يواجهون سؤالا ما يستدعون قبليات راسخة،يتعاملون معها كبديهيات، و القبليات يمكن ان تكون لغوية، منطقية، معيارية تحكمها علاقات غامضة و تؤسسها عواطف و ميولات ذاتية. هشاشة النتيجة تنبع على الأصح من وجود قضايا ضمنية على وجه الخصوص و الخلط بين السبب و فكرة الشرط الضروري كمتاهة استدلالية الإنجاز المنهجي …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى