جاليات

مداخلة القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة في بث مباشر تضع الفعاليات المدنية والدينية في وضعية لا تحسد عليها “فيديو”.

أحمد العمري/ كتالونيا.

خلف تداول نشطاء الفايس بوك نداء من أجل جمع المساعدات لدفن مهاجر مغربي جدلا كبيرا, وبعدها تدخلت القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة على الخط لتتكفل بكافة مصاريف دفن المهاجر، بعدما عجزت الهيئات المدنية والدينية أن تكون ملمة بالإجراءت الإدارية والضرورية المستلزمة في مثل هده الحالات، والتي تفرض الإتصال بالمصالح الإجتماعية للبلدية التي يقطن فيها الشخص المتوفى لكي تتحمل مصاريف الدفن وما يرافقه من إجراءات وتكاليف.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس إتحاد الجمعيات الإسلامية بكتالونيا السيد محمد الغيدوني والدي يتحمل جزء من المسؤولية فيما تعانيه الجالية المسلمة إبان هده الظرفية بالصفة التي يتحملها كعضو بالمفوضية الإسلامية التي تعتبر الممثل الوحيد امام الهيئات الرسمية المركزية، قام ببث مباشر على صفحته بالفايس بوك كان من بين المتصل بهم السيد القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة السيد عبد الله بيدود الدي وضع كل الفعاليات المدنية في وضعية لا يحسدون عليها مما يفرض عليهم إعادة ترتيب أوراقهم وبيتهم الداخلي من أجل إعادة ترتيب الأولويات الخاصة بالجالية المسلمة وعلى الخصوص الجالية المغربية،  جاءت مداخلته في الوقت المناسب كما اكده اكثر من مهتم ومتتبع لكتالونيا7/24 بأن القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة قد قطع الطريق على الشردمة التي اعتادت الإصطياد في الماء العكر في مثل هده الظروف.

إد في بداية مداخلة السيد القنصل العام في البث المباشر، أكد على أن إلتفاتة تحمل مصاريف دفن المهاجر المغربي ليست بإلتفاتة القنصلية بل هي التفاتة الوطن، أنا وغيري من الإخوان مجرد  وسائل الاإدارة، ومجرد مستخدمين عموميين للصالح العام فقط. بالنسبة لهده الحالات نجد أن الكثير من المشاكل التي فضحتها هده الجائحة، والتي يجب بعد مرورها لا بد أن يعاد النظر في ترتيب البيت بخصوص الإجراءات التي يجب القيام بها، هناك قوانين محلية واتفاقيات، وبالتي لا يمكن أن يبقى المواطن المغربي الطفل اليتم في المجتمع الكتلاني، لا يعقل أن يكون عدد الجالية المسلمة في كتالونيا 500 ألف نسمة، وانا لن أتحدث عن الجالية المسلمة لأن واجب التحفظ يلزمني أن لا أتكلم على هدا الموضوع، بل سأتحدث عن المغاربة الدين يشكلون نسبة قوية ضمن هده الجالية، إد نجد عدد المقابر المخصص لهم ضعيف ضعيف حدا، ولا يرقى لمستوى الأعداد الدي يخص الأسر التي ترغب الإحتفاظ بدويهم بجوارهم.

وأضاف أن هناك ميكانيزمات يجب أن ترفع في إطار التحسيس بضرورة اللجوء إلى التأمين الخاص بتجهيز الجثث مع الأسف التكلفة هنا جد مرتفعة، والترحيل للوطن، مع كل الأسف الوطن في هدا الظرف يمر كما تمر جل بلدان العالم من مرحلة عصيبة، وبالتاي تنقل الأشخاص بما فيهم التوابيت متوقفة، وهده المرة الوحيدة على ما أعتقد التي تقع في العالم، ولا يمكن الركوب على مثل هده الأحداث، وندد بهدا الوضع الدي يفرضه الحجز الصحي، ويفرضه علينا واجب  الإحتياط، مهما كان الثمن المكلف سواء العاطفي أو الإنساني أو المادي.

وقال السيد القنصل العام ببرشلونة أنه في هدا الباب أريد إثارة الإنتباه إلى أن هناك ترسانة من القوانين التي تلزم السلطات المحلية بأن تأخد على عاتقها تكاليف دفن المعني بالامر، وهناك ميكانيزمان اثنين، محلي والكل يعرفه، وهناك ميكانيزم جديد سيتم العمل به وهو ما يسمى بحالة الإستثناء في الوقت الدي تكون فيه كارثة تمر بها الدولة ، إدن فالدولة الإسبانية هي التي يجب ان تأخد على عاتقها هده التكلفة، ليس الأسر المغربية، وليس المواطنين المغاربة، وليس الدولة المغربية، لأن الإخوان الدين يشتغلون في الحقل القانوني لا بد من استشارتهم ليؤكدوا لكم هده المعلومة، وهي صحيحة جدا، إد لا يمكن ان نحرم الأسر التي ترملت أو التي رزأت في أحد أفرادها،  أن تتحمل تكاليف الدفن مع العلم أن هناك إجراءات معمول بها لتجنيبها هده التكاليف، فهناك قوانين وضعتها السلطات المحلية، وهناك قوانين وطنية فيما يخص معالجة هده الملفات.

كما وجه السيد عبد بيدود رجاء لكل الإخوان بأن يقوموا بعمل تحسيسي من أجل إخبار كل الجمعيات باللجوء للبلديات للمطالبة بتفعيل القوانين التي تلزمها تحمل تكاليف وأعباء الدفن للأسر المعوزة التي ترغب بالدفن في دائرة سكناها، وبالتالي لا يمكن أن نتدخل نحن سوى في بعض الحالات الإستثنائية.

وختم مداخلته في البث المباشر للسيد رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية بكتاونيا بالتأكيد على أن المجال الثاني هو لا بد من الإلتفاف حول مشروع يرمي تحقيق هدف بنيوي، وليس بأهداف ظرفية فقط، كالتفكير مثلا حول كيفية التعامل مع الجثث في خمسة أيان فقط، بل النظر إلى ان ساكنتنا تتطور ونحن مع أجيال ترغب الإحتفاظ بأبائها وأسرها في مقر إقامتها وعيشها، لدا وجب أن تكون لنا نظرة شمولية مستقبلية وفي نفس الوقت أجيال مطلعة على القوانين ومتشبثة بحقوقها، ونكون إيجابيين في تعاملنا وفي خطابنا لكي نتوحد، ولا نبقى منقسمين ولنا خطابات مختلفة، ولا نعطي الفرصة للأشخاص الدين يركبون على الأحداث ويسيرون على الجثث، واسمح لي ان أنزع فتيل الخلافات في هدا المجال، لكن في نفس الوقت أطلب واترجى من إخوتي أن يتوحدوا بوضع اليد في اليد من أجل إصلاح بيتنا والسير جميعا للسلطات الرسميين والجمعويين وممثلي الجالية الإسلامية وكل المعنيين، ليكون لنا صوت واحد لتحقيق هدف بنيوي يتجلى في تحقيق مقبرة إسلامية بمصالح صحية، وفيها كل إجراءات الدفن وفق الشريعة الإسلامية، وفيها تعامل وفق منطوق القوانين المحلية التي تتكلف بمصاريف الأسر الضعيفة، وكدا بالإرتفاق السليم والصحيح وفي الاجال.

 

الفيديو من توضيب: محمد التاغي/ أمين أحرشيون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى