الرأي

معركة التعاقد لازالت مستمرة ونتيجتها لم تحسم بعد.

عزيز محب.

رهان الحكومة : استنزاف صمود المضربين.
بلجوئها إلى الطرد، تسعى الحكومة إلى إرهاب الأساتذة وفرض الإذعان (مضمون التعاقد) لأنها تدرك أن الإقدام على فصل كل المضربين هو إعلان بنهاية الموسم الدراسي. ولتفادي هذه النتيجة، تسعى الحكومة إلى إضعاف التنسيقية و إرغام اكبر عدد من الأساتذة على لاذعان لقرار “العودة إلى العمل”. وهي تراهن على تحويل نضالات التنسيقية من مطلب “الإدماج” إلى مطلب “إرجاع المطرودين” لتتبيث نتائج حملتها القمعية وتوفير أرضية ملائمة تسمح للنقابات بالموافقة على “اتفاق” يشرعن فصل التوظيف في التعليم عن الوظيفة العمومية تمهيدا لتغيير قانون الوظيفة العمومية.
مهمة التنسيقية الوطنية : تدبير معركة الصمود
تقتضي معركة الصمود طول النفس. فما دام الهدف هو الإدماج في الوظيفة العمومية، فان الرجوع إلى العمل هو إذعان لشروط التعاقد مع الأكاديميات الجهوية. ومن بين هذه الشروط، الفصل من العمل بشتى المبررات بما في ذلك دفع المستهدفين بالفصل إلى الاستقالة تحت الضغط .
تقتضي معركة الصمود من اجل الإدماج، إقناع اكبر عدد ممكن من الأساتذة بان قرار الفصل من العمل لا يعني نهاية المعركة. وان العودة إلى العمل تحت عامل الخوف من الفصل لا يعني نهاية النضال من اجل الإدماج.
تقتضي معركة الصمود تعبئة المضربين لمواصلة الإضراب وتعبئة العاملين (مرسمين ومتعاقدين) على مواصلة معركة الإدماج من داخل المؤسسات. وسيكون انتصار معركة الصمود هو ثمرة تقاطع بين المضربين والعاملين في الشارع كساحة مفصلية لحسم نتائج المعركة.
واجبات النقابات التعليمية : خوض معركة الوجود
لا حوار إلى حين التراجع عن الطرد…هذا هو الخط الوحيد أمام النقابات لحماية حقها في الوجود. لكن وظيفة النقابات ليست هي التفاوض من اجل التفاوض ، بل إن شرعية التفاوض هو تحسين شروط العمل. والحال أن التوظيف الجهوي ونهاية التوظيف العمومي هو تردي لشروط التدريس في قطاع التعليم وتعميم الهشاشة على كل العاملين في قطاع التعليم العمومي (موظفي الحكومة وموظفي الأكاديميات).
وفي هذه الحالة ستكون وظيفة النقابات هي “الحوار” حول درجة تردي شروط العمل في المدرسة العمومية ومستوى الهشاشة في صفوف العاملين في قطاع التعليم. وستنتقل الهشاشة من شروط العمل إلى شروط الممارسة النقابية، لتتقهقر وظيفة القيادات النقابية نفسها من التفاوض لتحسين شروط العمل إلى المشاركة في تدبير شروط الهشاشة. فهل سيبقى من شرعية لنقابات تفاوض حول شروط الادعان؟
ليس المطلوب من القيادات النقابية النقابات الإعلان عن “إضراب” ليوم، يومان أو ثلاثة أيام، بل المطلوب منها هو الإضراب المفتوح، والإضراب المفتوح يبدأ بمقاطعة مسرحية “الحوار مع حكومة شكلية لا تمتلك السيادة” من أجل تفاوض فعلي مع”الحكومة الفعلية التي تحتكر سلطة القرار. دون ذلك على القيادات النقابية أن ترحل.

]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى