أش قال الفايس بوك

نهاية متاهة و بداية أخرى.

من زاوية أش قال الفايس بوك إخترنا لكم.

على ضوء النقاش الدائر على صفحات المواقع الإجتماعية بخصوص إعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، مقابل التطبيع مع إسرائيل ، او كما يحلو للبعض تسميته  إعادة فتح مكاتب الاتصال في تل أبيب والرباط والتي أغلقت في عام 2000 إثر تراجع العلاقات بعد إندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وفتح سفارات في نهاية المطاف.

أدلى الفاعل المدني رشيد الدرقاوي بدلوه بتحليل، أكد في مقدمته أنه ليس محللا سياسيا أو خبير استراتيجي أو متخصص في النزاعات الدولية، خاتما ذلك بالتأكيد على أن هذا “فقط تطفل على مائدة التحليل”وكذا “لي شاف شي معلومة خاطئة امييك”.

نص التدوينة:

ما دام الجميع أصبح محللا سياسيا أو خبير استراتيجي أو متخصص في النزاعات الدولية . قلت مع نفسي لماذا لا أدلي بدلوي في هذه الاتجاه . ربما عن طريق الخطأ قد أصيب ، و إن أخطأت و هذا هو القاعدة . سألوم تطفلي فيما ليس لي به علم.
قضية الصحراء المغربية طالت أكثر من اللازم حيث كل المؤسسين لها إما عند بارئهم او قد بلغوا من العمر عتيا. و ليس من المنطقي أن نبقى نتوارثها أبا عن جد . لأن الرهان على الزمن أو الرهان على تغيير الموقف الاقليمي و الدولي عن طريق الديبلوماسية الرسمية و الموازية يبقى بطيئا و غير مؤثر و لا يساهم في حل النزاع.
المملكة المغربية لن تحتمل بعد الآن أن تبقى رهينة لبعض الدول على خلفية هذا النزاع و المغرب يراهن على التنمية في الصحراء لإنهاء هذا الملف و طيه و سحبه من التداول الدولي .و التنمية تحتاج الى الاسثتمارات و الرساميل خصوصا الأجنبية . لكن الفيتو الذي كان مرفوعا في هذا المجال كان دائما عائقا كبيرا . لان الأقاليم الصحراوية تعتبر منطقة نزاع لذاك كانت الدول تتحاشى ذلك.
المغرب و ديبلوماسيته كانت اتجهت جنوبا لإختراق المعاقل التقليدية للبوليزاريو و الجزائر . و بفعل الاسثثمار الاقتصادي و المساعدات المغربية لمجموعة من الدول الافريقية . استطاع المغرب العودة لمؤسسة الاتحاد الإفريقي . مما أعطى مجالا أوسع للديبلوماسية المغربية للتمدد عن طريق هياكل الاتحاد الافريقي . فاستطاع جلب بعد الدول و اقناعها بصوابية و واقعية المقترح المغربي . كما استطاع تحييد بعض الدول الاخرى.
المغرب دائما كان يراهن على تغيير نظام الحكم في الجزائر من عسكري الى مدني . لكن الجيش في الجزائر متحكم في السلطة و لا مجال للإنتظار أكثر.
الدولة التي تقع في شبه الجزيرة الايبيرية كانت الأكثر استفادة من الوضع الذي كان سائدا في الصحراء . حيث جعلها تسحب ملف المدينتين في الشمال من التداول السياسي و اقتصر الامر على التداول الاعلامي فقط . مع بقاء كل الامتيازات الاقتصادية خصوصا حرية تنقل الاشخاص و البضائع مما جعل من المغرب الرئتين التي تتنفس منهما المدينتين . و مع كل الخسائر الاقتصادية التي يفقدها المغرب اقتصاديا . و كانت دولة شبه الجزيرة الايبيرية مستفيدة من الوضع كذلك في اتفاقيات الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الاوروبي . حيث كانت الاساطيل الاسبانية هي التي تصول و تجول في المحيط الاطلسي . وبالرغم من ذلك كان المغرب يراهن على تغيير ما في الموقف السياسي لأهميته الاستراتيجية كدولة محتلة لاقليم الصحراء سابقا
أمام هذا التشدد للجيران الجغرافيين و امام الرغبة في طي هذا الملف . بدأ المغرب يبحث عن إختراق دولي و يكون مؤثرا و وازنا . فاتجه شرقا عند الصينيين الذين لم تعد تستهويهم الصراعات السياسية و تركيزهم على الاقتصاد و التجارة . روسيا حجم علاقاتها مع المغرب مقارنة مع الجهة الأخرى . لا تشجع الروس على تغيير طبيعة موقفهم السباسي المعروف
لكن الإنعطافة ستكون بإنتخاب رونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية . حيث هاجس الربح و الخسارة يحكمان كل تصرفاته . كل ما لا يعود بمليارات الدولارات يستطيع إلغاءه . فاستفتح بالاتفاق النووي الايران فمزقه . ثم اتجه للشرق الاوسط ، فنادى الدولارات مقابل الحماية .
و ككل رئيس امريكي تبقى إسرائيل الفتاة المدللة . و امريكا مستعدة لدفع اي ثمن مقابل أمنها و مقابل رضاها . فلم يجد ترامب أفضل من صفقة القرن لتكون هدية لاسرائيل . حيث التطبيع مقابل السلام و الكل يعرف المسلسل
لكن السؤال المغرب ليس بدولة شرق اوسطية . و ليس بدولة من دول الطوق . فلماذا هذا الاهتمام ?? و لماذا ترامب دفع للمغرب ثمنا باهظا
المغرب بالنسبة لاسرائيل يكتسي اهمية كبيرة و خصوصا لنتنياهو . الذي قاد حملته الإنتخابية الأولى كمرشح لرئاسة الحكومة تحت شعار
لا بيل كلينتون و لا الحسن الثاني (رحمه الله) ان يختاروا رئيس الحكومة الاسرائيلية
لذلك كان على امريكا ان تدفع ثمنا يليق بمكانة المغرب . و كان الاعتراف بمغربية الصحراء مع بعض الامتيازات الاقتصادية و السياسية الاخرى . و المغرب لم يكن متحمسا في البداية حسب مجموعة من المصادر . ربما لاعتراض بعض الجهات السياسية او كما سماها وزير الخارجية السيد ناصر بوريطة مراكز القوة في الدولة . لكن الأحداث الأخيرة في الكركرات مع شبح عودة الحرب . ربما شجعت من كان لهم بعض التحفظات على خطوة من هذا القبيل . كالتطبيع مع اسرائيل خصوصا السيكولوجية منها
# هذا فقط تطفل على مائدة التحليل.#
# لي شاف شي معلومة خاطئة امييك#

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى