الرأي

وزير خارجية الجزائر خلال زيارته الرسمية لإسبانيا يحرض الإسبان ضد وحدة المغرب الترابية.

محمد واموسي.

حين تكون وزير خارجية دولة و تذهب إلى إسبانيا لتطلب منها دعم الإنفصال في بلد جار لك و أنت تعلم أن هي نفسها لديها أقاليم مثل كاتالونيا و الباسك تطالب بالإنفصال تضع نفسك في موقف محرج جدا أمام الإسبان و العالم.

صبري بوقادوم وزير خارجية الجزائر خلال زيارته الرسمية لإسبانيا وضع لهذه الزيارة عنوانا وحيدا تحريض الإسبان ضد وحدة المغرب الترابية بأي ثمن،حتى أنه قال لهم إن الصحراويين أصلهم من إسبانيا،و كأن الصحراء تاريخيا كانت خالية فجاءها الإسبان و استوطنوها و تحولوا إلى صحراويين

الصحراء لم تكن يوما أرضا خلاء و لم تكن إسبانية،كانت على مدى قرون من الزمن جزءا لا يتجزأ من المغرب ،و كانت تحت الإحتلال الإسباني بمعية شمال المغرب خلال فترة الإستعمار، تماما كما كانت الجزائر برمتها تحت الإحتلالين التركي و الفرنسي، و كانت فرنسا تعتبرها أرضا فرنسية،فهل من العقل و المنطق أن نقول إن الجزائريين أصلهم من تركيا أو فرنسا ؟

إسبانيا لا تعترف حتى هذا اليوم بإقليم كوسوفو رغم انفصاله رسميا عن صربيا، و لا تعترف بأي مشروع انفصالي في العالم لأنها إن فعلت ستكون أول من يكتوي بنار الإنفصال في أوروبا

إسبانيا التي دعاها بوقادوم لدعم الإنفصال في المغرب جرجرت و سحلت الانفصاليين الكتلانيين في شوارع برشلونة، و اعتقلتهم بالعشرات و طاردت زعمائهم و سياسييهم

إسبانيا التي يريدها بوقادوم أن تعترف بالإنفصاليين في تندوف،حركت كل ترسانتها الأمنية و ألغت نتائج الاستفتاء في إقليم كاتالونيا و سجنت كل دعاة الانفصال و طاردتهم…كان رد فعل اغلب دول العالم و خاصة الدول الاوروبية و امريكا بثلاث كلمات:”شأن داخلي اسباني!”

إسبانيا لا و لن تدعم أبدًا انفصال الصحراء عن المغرب،تماما كما لا تريد انفصال إقليمي كاتالونيا و الباسك عنها،و كل ما تتبعه مع المغرب في هذا الملف لا يتعدى مناورات سياسية هنا و هناك للحصول على امتيازات و تنازلات تجارية و أمنية

على السيد بوقادوم أن يعلم أنه لو طاف العالم بأسره للتحريض ضد وحدة المغرب الترابية، فلن يحصد سوى الريح،و هذا الجهد الذي يبذله في معاكسة المغرب حبذا لو يبذله في ما يعود بالخير على بلده و شعبه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى