أخبار العالم

وقفة أمام القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة للمطالبة بتسهيل عملية العبور.

أحمد العمري/برشلونة.

دعى مجموعة من الأشخاص أطلقوا على أنفسهم “فعاليات المجتمع المغربي بكتالونيا” إلى وقفة احتجاجية أمام القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة يومه الثلاثاء 15/06/2021، للمطالبة بتسهيل عملية العبور لمغاربة العالم عبر موانئ إسبانيا.

إذ تم تعميم ملصق بدون الإشارة لصفة أي جهة يقول “نشطاء يدعون لوقفة امام القنصلية المغربية ببرشلونة للمطالبة بتسهيل عملية عبور الجالية من إسبانيا إلى المغرب”.

مبادرة إنطلقت من خلال دردشات مغلقة بمواقع التواصل الإجتماعي بين مجموعة من الأشخاص جلهم ينتمي إلى إطارات مدنية بكتالونيا، وتم نسبها في الأخير لمغاربة كتالونيا، ليبقى التساؤل العريض والمبهم، لماذا لا تسعى الفعاليات المدنية العمل بإسم جمعيات بدل تحريك مبادرة هنا وهناك باسم أشخاص ذاتيين، وهو ما سبق العمل به في أكثر من مناسبة كان آخرها الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني بمدينة طراسة التي نظمت من طرف مجموعة تنتمي كلها لإطارات مدنية ودينية، والتي نظمت بدون صفة.

تصرف تنظيم التظاهرات واللقاءات والوقفات دون إضفاء الطابع التنظيمي العلني عليها، لن يكرس سوى الشتات والتفرقة بين الفعاليات، فليس بالضرورة تكوين تنسيقيات أوإتحادات، بل فقط يتم الإشتغال من طرف الجمعيات على نقاط الإتفاق أولا، ومن هم خارج التنظيمات يبقى أمامهم الإلتحاق بالتنظيمات الموجودة، أو تأسيس إطارات تناسب توجهاتهم وقناعتهم أو إيديولوجياتهم والمجال يتسع للجميع، لأن العمل المنظم هو السبيل للقطع مع كل من يسعى للتبخيس أو الإصطياد في الماء العكر.

من حق مغاربة العالم وخاصة مغاربة إسبانيا العودة لزيارة بلدهم في ظروف تليق بهم دون الإضرار بقدراتهم المالية، خاصة ونحن نعلم ان مساهمة الجالية في الإقتصاد الوطني جد مهم، ذلك ما اكدته الأرقام إذ بلغت خلال الأربع الأشهر الأولى من هذه السنة 28.8 مليار درهم، مقابل 19.84 مليار درهم خلال هذه الفترة نفسها من السنة الماضية، لتسجل إرتفاعا مهما خلافا لكل التكهنات.

هذا وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المغربية الأحد أن المملكة ستعاود فتح منافذها الجوية والبحرية أمام الركاب الحاصلين على لقاح أو من لديهم نتيجة اختبار سلبية، غير أن الرباط قررت إبقاء الروابط البحرية مع الموانئ الإسبانية مغلقة أمام حركة الركاب، وسيتمكن المغاربة الذين يعيشون في أوروبا من الوصول عبر الموانئ الفرنسية والإيطالية بدلا من الإسبانية مثل العام الماضي.

لا يمكن الحديث عن الدفاع عن مصالح الجالية المغربية بجهة كتالونيا دون الإيمان بالعمل المنظم والمهيكل، وكما أشرنا سلفا ليس بالضرورة أن يتم ذلك في إطار تنسيقيات أو إتحادات، بل من خلال جمعيات تلتقي على المتفق عليه، بدل ضرب العمل التنظيمي بقصد او بدون قصد من خلال تبني تظاهرات بدون هوية، وهذا هو ما يفتح الباب أكثر للتصدع والتشرذم.

مطلب الإحتجاج والتظاهر يبقى حق مشروع ولا يمكن الإختلاف حوله مهما كانت الجهة المنظمة والداعية له، لكن أملنا ومطلبنا ان تتم كل المبادرات بإطارات وجمعيات مهيكلة ومؤسسة وفق القوانين الجاري بها العمل، ولم يسعنا سوى أن نقول كل تظاهرة وأنتم بألف خير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى