الرأي

المخرج في النضال وليس في كوب 25 حول التغير المناخي المنعقد في مدريد.

فوزي هليبة/ برشلونة.

الفشل الذريع الذي عرفه مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي في مدريد، لا يدع مجالا للشك في عدم قدرة النظام الرأسمالي في التصدي للتهديدات المناخية.

لن تأتي الحلول من مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي، بل من قلب الحراك الإجتماعي ومن نضالات الشعوب ضد الإستغلال والقهر على إمتداد خمسة وعشرون سنة لم تستطع كل مؤتمرات الأمم المتحدة أن تضع آليات جادة وعادلة تحد من الخطر الكارثي للمناخ الذي تعيشه الكرة، على عكس التحذيرات الدقيقة التي صدرت منذ سنين، من طرف العديد من العلماء والعالمات ذوي الكفاءة العالية.

نتائج الأزمة المناخية تسطع أمام أعين العالم: حرائق، فياضانات، جفاف …. لقد تم إضاعة كل هذا الوقت منذ القمة التي إنعقدت حول الأرض في” ريوو” سنة 1992 إلى درجة أنه اليوم، يستحيل مواجهة الكوارث المناخية بالرغم من وجود آليات للحد من الخطر، بحكم الوتيرة السريعة التي يكبر بها حجم هذا الخطرالذي هدد ويهدد  حياة مئات الملايين من الكائنات الإنسانية وغير الإنسانية. ليس هناك أي شك حول السبب الذي يقف وراء حالة الرعب والسخافة التي يعيشها العالم: شركات الطاقة الأحفورية التي رفضت التخلي عن المواد الخطيرة التي تستعملها تحت الأرض، الأبناك وكل المجموعات الإقتصادية ت تؤيد هذه الشركات، وكل الحكومات والأنظمة خاضعة، لأنها تحت خدمة أرباح التنافسية الرأسمالية هي خدعة، في الحقيقة، موشومة في بدايات تطبيق السياسة المناخية النيوليبرالية، لماذا؟ لأنه، فقط، ومن خلال الإحتيال، يمكنهم تجاوز التناقض، الغير قابل للحل، بين محدودية الأرض، ولا محدودية، رغبة الرأسماليين والرأسمالية في البحث عن مزيد من الأرباح هناك من يضع إنتظاراته في القمة المزمع عقدها في شتنبر المقبل، بين الإتحاد الأوربي والصين، أشهر قليلة، قبل مؤتمر الأمم المتحدة في غلاسغوف. فقط لمن يعيش في كوكب آخر، يمكن له التفكير في أن، إتفاق محتمل، بين إمبرياليتن مثل هاتين، يمكن أن يدفع الأمم المتحدة إلى تبني وتفعيل آليات جادة وعادلة لا يمكن لأي آلية من آليات السوق أن توقف هذه الكارثة التي كان سببها سياسة السوق نفسه، تدمير ا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى