مجتمع

اعتداء عنصري على شاب من جنوب الصحراء بإيطاليا.

كتالونيا7/24.
أفاد شاب يبلغ من العمر 20 عامًا من السنغال أنه كان ضحية هجوم عنصري في باليرمو في الليلة بين السبت والأحد. الشاب كاندي بوبكر، حسب قوله، أُحيط في أزقة تعرف رواجا من قبل مجموعة من المراهقين. واحد من هؤلاء، وهو يهتف “الزنجي دي ميردا، أخرج من هنا” ، وضربه بلكمة في وجهه. تم إسعاف الأجنبي البالغ من العمر 20 عامًا، ونقله إلى المستشفى.
نشر الفتى الذي تعرض للهجوم رسالة على صفحته على فيسبوك، يشكر فيها الناس ـ في تلك اللحظة كان الشارع مزدحمًا للغاية ـ الذين جاؤا لإنقاذه: “أشكركم مجددًا وأصرخ بصوت عالٍ أن باليرمو مدينة جميلة، ومُرحِّبة ومعادية للعنصرية. هناك عدد قليل من الأوغاد، الذي أنصحهم بالتجول قليلا في العالم لكي يرون كيف تسير الأمور. إنهم حقا حيوانات، منغلقين عن أنفسهم للغاية، أن تكون أسودا أو أبيضا ما المعنى منه؟”.
القصة رواها الضحية الضحية على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي منشورلـ”إغناسيو بينّا” يُقرأ بأن شابين تدخلا لإنقاذ الشاب الإفريقي عندما “انتبها أنه كان هناك مجموعة كبيرة جاهزة تشكل نصف دائرة بالضحية، بينما في وسط الطريق كان شاب أسود يتعرض للضرب بوحشية من قبل ثلاثين مراهقا”. بعد تدخل الشابين “هرب المعتدون”، تاركين الضحية كله كدمات ومع وجه ينزف دما. وكان حشد من الناس يتجول لم يسطع فعل أي شيء ما عدا الاكتفاء بمشاهدة العرض المأساوي.”
وفي حادثة أخرى مماثلة، بحيث سادت العنصرية على مضمون محركها، أثار المستشار الممثل لرابطة الشمال المعادية للأجانب في إيطاليا، 《دانييلي بيسكين》، الجدل على إثر حُكم تمييزي منبعث من النزعة العنصرية في حق فتاة إيطالية من أصول إفريقية تختلف عنه في اللون. معلقا عن هذا الموقف العار، وكيل وزارة الداخلية《فارياني》، فقال: “لا يمكن أن يكون هناك مجال للعنصرية في مؤسسات الجمهورية الإيطالية”.
هدف هذه العنصرية العار هي شابة إيطالية من أصول سينغالية، تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا، ترعرعت في بلدة “شيامبو” بمحافظة (فيتشنزا) وهي فتاة إيطالية من جميع النواحي. تدعى الفتاة 《ماتي فال ديبا》هي نموذج انتهت على غلاف مجلة “فوغ”، مع تعليق على صورتها يحمل عبارة “الجمال الإيطالي”. لكن مستشار رابطة الشمال المعادية للأجانب سياسيا، في “أرزينانو” ومنسق حركة 《فورزا نوفا》،《دانييلي بيسكين》، علّق على صورة عارضة الأزياء قائلاً: “بالنسبة لي، فإن من خصائص فتاةمن بلدة “تشيامبو” أن تكون بيضاء البشرة”، ما سبّب اندلاع الجدل على الفور.
وقال وكيل وزارة الداخلية الإيطالية،《أكيلّي فارياني》، “لا يمكن أن يكون هناك مجال للعنصرية في مؤسسات الجمهورية الإيطالية”.  وأضاف: “إنه موقف ببساطة، لا جدال فيه، عنصري مثير للاشمئزاز  لا يمكننا قبوله ويتعارض مع الوظيفة العامة لعضو مجلس المدينة”.
وواصل: “آمل أن يدرك الجميع مدى خطورة المواقف مثل هذه بالنسبة لمجتمعنا، وأن يتذكر النظريات الخطيرة، مثل تلك المتعلقة بظلم وفظاعة جرائم النازية والذاكرة السوداء للفاشية، اللتان لطختا التاريخ بالدم. وإنه لأمر مخز بالنسبة لمنطقة فيتشنزا، التي كنت رئيسا لمحافظتها”.
 في هذه الأثناء، برأت رابطة الشمال (ليغا نورد) نفسها رسمياً من هذا التصرف، من خلال بيان صادر عن أمانة المحافظة. وقررت طرده في اجتماع مجموعة مجلس الإدارة. 
قال《ماتيو ماسيلوتي》، عمدة “شيامبو”، حيث تعيش الشابة “ماتي فال ديب” منذ أن كان عمرها 9 سنوات، إنه فخور بنجاحها كنموذج لزميله المواطن.
وفي تدوينة أخرى، نشرها عمدة بلدة “تشيامبو”، اليوم، قال: “في بعض الأحيان، يخدم رد الفعل الجماعي ويفرز نتائجا. بعد الجدل الدائر حول هذا الأمر القبيح ذو الخلفية العنصرية، اضطرت الرابطة إلى طرد عضو مجلس المدينة من مجموعتها الذي أدلى بتلك التصريحات غير الجديرة بالإدارة العامة. الأمر متروك لنا جميعًا للمراقبة، وعدم ترك الرسائل المقسّمة تصبح طبيعية جديدة. لا يمكننا أبدًا أن نتجاهل لغة الكراهية ومخاطر أشكال العنصرية القديمة والجديدة.”
المصدر:الإيطالية نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى