الرأي

تساؤل و كمين الإنطباع المتوج بٱنيته.

رضوان الأحمدي.

الفيديو الذي تسرب و فيه يظهر جليا خروج زمرة من شباب طنجة مهلللين طلبا من الله اللطف و درء البلاء، جلب الكثير من الإنتقدات ، منهم من رأى ذلك نوع من التخلف يضرب جذوره في المجتمع ، يجمد وتيرته و كأننا في العصر القروسطي و منهم من عزا ذلك إلى الجهل المركب الذي إستشرى ضاربا أطنابه في كل المجالات مكتسحا ، لكن كل الأراء إلا نزر منها كانت عبارة عن إنطباع أو سخط انفعالي ،لم تطرح تساؤلات و لو بشكل إستفزاري يريد بها شحد القرىحة، إيمانا بجدلية الرأي و الرأي المضاد
وصفوا الجهل متسرعين في التقييم و إستنتاج الخلا صات القطعية و لكن لم يقفوا للتحليل بتأني، لرصد تداعياته، كيفية حضانة جينياته l’incubation, و كيف إستشرى؟ و من يدعمه؟ ، و من المستفيد من وقعه التطبيعي ؟ و ما هي المقايس التى إعتمدوا عليها لتطويق الظاهرة؟ هل الجهل له صفة المحلية ام ملازم للعلومة المتوحشة التي أصبحت تفرز نماذجا و أشكالا ، عقلنا ليس له استعداد ان يتعايش معها، بدون توتر و إستلاب؟ ام اننا امام هالة من الفردانية السلبية التي تتخبط خبطة عشواء، سائرة سير حثيث نحو تفكيف منظومة المجتمع على هواها، و على منوال عدوانيتها اللغوية و الرمزية ، اتكالية السلوك ، محدودية الأفق ،و إندفاعية المطالب المبهمة من حيث الفهم المنظم..
عندما نتكلم عن التصرفات الهجينة كما رأيناها في الفيديو المشار إليه، ،يجب ان نوجه نفس اللوم و الإنتقادات لسكان مدريد ، فالينسيا و كاتلونيا الذين فروا من حزام الصحة ليلتجؤون صوب الشواطيء البحرية و و المنتجعات الجبلية ، بحكم جل الفارين يمتلكون منزل ثاني في تلك أراضي الإنجذاب الترفيهي
ارى نفس الجهل مع التشديد El agravante, l’aggravant،
الذين اخترقوا الحزام و الحظر الصحي ، أعطيت لهم, و هم صغار ,تربية فيها من الجودة ما يذكر منا في حوليات التربوية المقارنة، فكيف يعقل من تلقى دروس في المواطنة يتصرف بتلك الطريقة، الخالية من كل مسؤولية التضامن، و الإحساس بالأخر. نا هيك عن استهتار الإنجليز المرابطين بمنطقة أليكاني Alicante -Benidorm، إستجماما، فهم أبدعوا في كسر السلوك الوقائي، لامبالاة.. و للحديث بقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock