الرأي

فرض الحجر الصحي بالمغرب يستوجب تدخل إجتماعي عاجل.

أحمد العمري/ جهة برشلونة.

فرض حالة الطوارئ في المغرب تتطلب الاستجابة الفورية، لكن للأسف لم يحصل هذا.
خرج البعض للغناء وترديد النشيد الوطني من الشرفات أو أسطح المنازل،  فجاء الرد من التوجه المحافظ ” واقتصر عل  مصطلح المحافظ” كي لا أقع في تصنيف آخر والمجال ليس وقته للدخول في نقاش من هذا النوع، بالخروج جماعات للشارع بترديد اللطيف مع التكبير، وهذا أكبر تهور.
لا أحد يمكن إنكار المجهودات التي تقوم بها السلطات من أجل حث الناس المكوث في بيوتهم، لكن هذا لا يمكن أن يتم بالسب والقذف ” دخل للدار اولد ….”، كما تناقلته بعض المواقع.
إجبار الناس المكوث وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة لا يمكن أن يتم سوى في إطار  القانون، إن اقتضى الأمر فرض إجراءات زجرية في حق المخالفين قد تصل للسجن، ولنا تجربة في الجارة إسبانيا التي بدأت في تجريم المخالفين بمخالفات منذ فرض حالة الطوارئ، من 500 أورو قد تصل إلى 60000 أورو، والإعتقال في بعض الحالات.
ما تم تحقيقه في البلاد من بناء ديموقراطي لا يمكن التراجع عنه، مهما كان الأمر بل العمل والعمل من أجل أن تكون لنا دولة مبنية على أسس قانونية، والفاصل والحاكم  هو القانون.
النقطة السوداء في عمل الدولة هو التراخيص التي أوكلت للمقدمين والشيوخ من أجل توزيعها وما رافقها من فوضى.
فالتراخيص من أجل تبرير الخروج عند الضرورة فقط لفرد واحد من العائلة، لكن المواطن يبحث عن الترخيص للخروج، ونسي أن الهدف هو أن نبقى في منازلنا حفاظا على صحتنا وصحة الجميع، والمساهمة أولا في تقليل أو الحد من إنتشار الفيروس، ثانيا الالتزام بالتعليمات والإرشادات المفروضة لأن البلد غير مستعد وغير مؤهل لمواجهة هذا الوباء العالمي من حيث مستوى بنيته الصحية، فمدريد بلغت مرحلة اختيار من هو أولى في التدخل الإستعجالي بعد بلوغ مرحلة الإكتظاظ خاصة في دور العجزة والمسنين، التي أوكل فيها التدخل للجيش من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه .
توجد حالة عجوز نشرت فيديو استغاثة من جهة لغانيس تناشد فيه التدخل لإنقاذ المدينة بعد أصبحت الوحدات الصحية تتدخل لإنقاذ الشباب قبل المسنين.
مرحلة التدخل الإستباقي من طرف الدولة وجب الإلتزام به حتى لا نصل لمرحلة العجز في مواجهة الوباء، مع ضرورة التزام الدولة بتطبيق القانون ولا شئ غير القانون  والضرب بيد من حديد عل  كل مسؤول أو رجل سلطة أو أمن  ثبت في حقه تجاوز أو تدخل في حق المواطنين بغير ما يفرضه القانون .  
لكن فرض الحجز الصحي على المواطنين لا يمكن أن يتم دون مرافقته بتدابير اجتماعية ومستعجلة، إذ توجد عائلات وهذا هو حال الأغلبية المطلقة للمغاربة التي تعيش على قوت اليوم، والتي وجب تخصيص لها مساعدات يومية على شكل قفة رمضان، لكن دون السقوط في فوضى التوزيع كما هو حال جل التدخلات الإجتماعية.
  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى