جاليات

رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية بكتالونيا يجيب على انشغالات المسلمين بشأن حرق جثث ضحايا كوفيد 19.

أحمد العمري/ كتالونيا.

وجه رئيس إتحاد الجمعيات الإسلامية بكتالونيا رسالة اطمئنان للجالية المغربية والمسلمة بصفة عامة بخصوص الإشاعات التي تناقلتها مواقع التواصل الإجتماعي بقيام السلطات الإسبانية بحرق جثث المتوفين بسبب وباء كورونا.

إذ قام السيد محمد الغيدوني ببث مباشر بحسابه بالفايس بوك  تحدث فيه على أن ما يتم الترويج له من إشاعات حول حرق الجثث لا أساس له من الصحة، كما أكد على أن جهة كتالونيا حاليا تتوفر على 38 قبر وضع رهن الجالية المسلمة، لكن اعتبره رقم غير كافي في حالة ما إذا سجل عدد كبير من الوفيات بين أفراد الجالية المسلمة في الأيام القادمة.

كما قدم توضيحات خلال البث المباشر بخصوص الإجراءات التي وضعتها وزارة الصحة بشأن التعامل مع جثث ضحايا كورونا كوفيد 19 والتي لم يرد فيها إي إجراء إجباري في التعامل مع الجثة، بل من حق العائلة إلقاء النظرة الأخيرة عليه قبل أن يتم وضعه في بلاستيك خاص ومعقم  ووضعه في التابوت، مع منع أي غسل بالنسبة للمسلمين، أو التزيين كما هو عادة السكان الأصليين.

خلال البث تم تسجيل مداخلات لمجموعة من الأطر والمسؤولين الدينيين، من جانبه تسائل الأستاذ  توفيق الشدادي الحراق باحث في العلوم السياسية والإسلامية ما الفائدة من الترويج لمثل هذه الشائعات، وأرسل رسالة اطمئنان بشأن ما يتم الترويج له، وأكد على أنه لا أساس له من الصحة، ومن جهة أخرى اعتبر أن الوضع الحالي الذي تمر منه البلاد والعالم بصفة عامة وجب الأخذ باليسر في الدين بخصوص الصلاة على الميت، وأكد على أن ديننا الحنيف رخص لنا صلاة الغائب، لذا فلا بأس أن تقام هذه الصلاة إذا فرضتها الظروف.

من جانبه أكد عادل النجار مندوب المفوضية الإسلامية بجهة ايكسترامادورا على أن الجهة لا تتوفر على مقابر خاصة بالمسلمين، ودعى من جانبه أنه آن الأوان التحرك من أجل توفير مقابر اسلامية ما دام القانون ينص على ذلك من خلال اتفاقية 1992 المبرمة بين المفوضية الإسلامية والدولة الإسبانية.

لحسن الحيمر رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية بجهة الأندلس أكد على أن الجهة تتوفر على 11 مقبرة، ومقبرتين خاصتين بكل من قرطبة ومالقا، وقال أن هذا غير كافي، في الوقت الذي يشتغل فيه الإتحاد على إمكانية توفير مقبرتين إضافيتين.

سعيد الراتبي مندوب المفوضية الإسلامية بجهة فالنسيا قال أن مصاريف الدفن في المقبرتين الإسلاميتين التي تتوفر عليها جهة فالنسيا هو 1800 أورو و40 سنة كمدة الإحتفاظ بالجثة، بالإضافة للمصاريف المرافقة بما فيها النقل.

تجدر الإشارة إلى أن مصاريف الدفن بجهة كتالونيا تعتبر الأغلى، وهو ما أكده رئيس المفوضية الإسلامية بكتالونيا إذ تتجاوز 4000 أورو مع باقي المصاريف الأخرى، 30 سنة كمدة الإحتفاظ بالجثة.

ما لم يتم الإشارة إليه هو كيف يمكن أن تتعامل العائلات في حالة وفاة أحد أفرادها في الوقت الراهن ولم يكن في وسعها أداء واجب الدفن الذي قد يتجاوز 4000 أورو، هل يمكن للدولة المغربية المساهمة في حالة العجز كما هو الشأن عندما كانت تتحمل مصاريف نقل الجثة، سؤال ينضاف لمجموعة من الأسئلة التي وجب على المسؤولين الدينيين الإشتغال عليها، والذين اختار جلهم الإعتكاف بمنازلهم بعد قرار إغلاق المساجد، كما قال رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية بكتالونيا فدورهم  لا ينحصر في فتح وإغلاق المسجد للصلاة.

تجدر الإشارة إلى أن القانون رقم 26 بتاريخ 10 نوفمبر 1992 المبرم بين المفوضية الإسلامية والدولة الإسبانية في المادة الثانية: “من المساجد و المقابر”، الفقرة 5 – أكد على أنه تتمتع المقابر الإسلامية بالإمتيازات القانونية الممنوحة، في الفقرة الثانية من المادة الثانية الخاصة بأماكن العبادة.

ويعترف للجمعيات الإسلامية المنتمية للمفوضية الإسلامية في إسبانيا بحق منح قطع من الأراضي التابعة للبلدية والمخصصة للدفن حسب الشعائر الإسلامية والمحافظة على القواعد الإسلامية المتعلقة بالدفن و التي تجرى بإشراف الجمعية الإسلامية المحلية. كذلك الحق بإمتلاك مقابر الإسلامية خاصة كما يحق للجمعيات الإسلامية نقل رفاث المسلمين المدفونين حاليا أو اولئك الذين يتوفون ويدفنون في أماكن التي تتوفر فيها مقابر الإسلامية من المقابر العامة إلى المقابر الإسلامية إن لم تتوفر مقبرة الإسلامية في منطقتهم …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى