أخبار العالمالرأي

مولات القطران بين الحقيقة و البهتان.

رضوان الأحمدي/ منريسا جهة كتالونيا.

قرأت عبر المواقع الإجتماعية ان جمعية من فرنسا تعرف نفسها بالجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان ، تطالب السيد الحمدوشي إعطاء أوامره للتحقيق في الفيديو الذي إنتشر على نطاق واسع و فيه يبدو جليا مدى تحامل شابين على الجالية المغربية سبا و قذفا و هذا حسب زعمهم من شأنه ان يزرع الفتنة و التفرقة ، التفرقة، متى كنا ملتحمين وومتحدين و نبغي الخير بعضنا للبعض؟ ياله من مأزق مضحك و حزين في نفس الوقت!!
اعتبر ما قامت به تلك الجمعية نفاق ، تملق و ركوب على الحدث ، لماذا لم تترافع ضد من إستهتروا بكرامة المواطن عبر سنين و سنين، ضد من نهبوا خيرات المغرب، ضد من أقبروا المنظومة التعليمية، ضد الطبقة الطفيلية التي عاتت فسادا ظلما و إحتكارا و جرائمهم كثيرة لا تحصى للعيان ، لم تجد تلك الجمعية و أشباها إلا الضعفاء لتستعملهم ككبش فداء .
الذين شتموا مغاربة العالم أناس بسطاء، إعتقدوا ان خروجهم الٱعلامي، يعلنون على الملأ ما يخالجهم من شعور مترادف ومتناقض سوف يجلب لهم الإعجاب ، و هذا لم يقع.
ضعفاء يحاولون تعويض إحباطاتهم عن طريق خلق سياق إفتراضي ينسوا فيه دونيتهم.
الذين عبروا عن عدم العفو عنهم يردون حقدا على حقد، اما فيما يخص الإهانة التي وجهت إليهم و حزت في قلوبهم ، فهم هنا، في بلا د المهجر يهانون في كل يوم إهانة تلو إهانة ولا ينبسون ببنت شفة،، يكمدون الجروح النرجسية بإبتسامة اللا مبالاة و كأنهم من حجر، أين هم عندما يعتدى على مغربي كما وقع بيبلباو، والتي ترافعت عنه  منظمة إسبانية باسكية Sos racismo، أما الجمعيات المغربية الا القلائل لم يسجل عنهم أي تحرك .
كم هم فاطنين و محبي لليقظة هؤلاء المروجين للعدالة الإجتماعية المزيفة عندما يتعلق الأمر بأخطاء بعض افراد الطبقة المهمشة يتصيدونها بإصرار عنيد ، تراهم يصبون عليهم كل القواميس التي ابتكرتها اللغة الإنسانية ليدينون بها من يخالفهم او يعاكسهم مشاكسة ، متهمين اياههم بعديمي الإنسانية.يلجؤون الى التبرير لتغليف حيوانية عدوانهم إبتغاء سلطة التميز ، يعني ما قاله في هذا الشأن الدكتور عبد الله العروي عندما اكد ان الذهنية العربية تقوم على ثلاثة: الغنيمة، العشيرة و السلطة، أتساءل ما ذا تهدف تلك الجمعية التي تسمي نفسها بالحقوقية ، هل تدافع عن العشيرة؟ ام انها تبحث عن الغنيمة؟ إو يمكن انها تحبذ صلاحية سلطة الإقناع حضوة!!
ما حدث ،و أتكلم عن ما قالته السيدة التي سموها المتداولين للمواقع الإجتماعية” بمولة القطران” ، جل ما تفوهت به له من الواقع الشيء الكثير لا أتفق معها في ما أتحفتنا به من سب وشتم و الحط من كرامة الإسان ، نعم البعض و اكثرهم ، من يزورون المغرب، يتعاملون مع سكانها بنوع من الإستعلاء و فضاضة السلوك و كان الاخر وجد لخدمتهم، يتماهي مع الغني لقدرته الشرائية بالمغرب بهجانتهم و ببدائية فعلهم الإجتماعي ، لا يحملون معهم الا النقود، لا قيم ينتفع بها الأخر و يؤسس بها مجال الكرامة و الإمتنان، بالعكس يؤزمون الأشياء، نظرا لضيق وقتهم و أفقهم المعرفي ، يساهمون في الفساد، يغدقون على المرتشين حلاوة، و علاوة، يقطعون الطريق، ضجيجا و يتعاملون مع الحيز المقتسم و كأنهم ليسوا منه، يستفيدون منه دون صيانة لما هو قائم كحد أدنى لرد الجميل ، أخدا و عطاء
للأسف بعضهم في حاجة إلى إعادة تثبيت شفرة ضمائرهم ، يعيشون في نفق لا يعرفون ما يقدمون و ما يؤخرون، تائهين ، البعد المادي يجلبهم و يستولي على عقولهم، ليس هم بالميسورين بضمانات تحميهم و لا هم في ٱعتبار الزاهدين، أخلاقهم تنوب عنهم ، يجولون بدون إنتظام و يعيدون عادات هجينة تنسيهم انهم يعيشون على مدار السنة في بلاد تثمن المواطنة كقيمة مضافة، يتمردون عن نموذج حضاري لا يفهمونه، اغلبهم في بلاد الإقامة ينزوون بمنأى عن الأحداث، عرضة للهشاشة و للأمراض العقلية.، فتراهم في المغرب يشفون غليلهم ضربا عرض الحائط نظم و أشكال التنظيم الإجتماعي السلس، لا يؤمنون بالديمقراطية الأفقية يرتعون حتى ينتفض الهرم العمودي من فرط الإستهتار، زجرا و تأديبا..
كفانا بهتانا و نفاقا، نحن، تشخيصا، منفصمي الشخصية نقول شيء و ندافع عن ضده، و نفعل ذلك لا حبا للحقيقة بل لينتفخ كبريائنا زهوا و انتصارا لشبح يسكننا.
اقول للذين رفعوا دعوة التعويض، إرحموا أنفسكم قبل أي شيء، الدفاع عن الحقوق يتضمن أيضا فهم ظروف ومحيط الشخص المدعى عليه ، و بدْل المجهود للبحث عن العدالة التوفيقية و ليس تركيز العمل على تفتيت كرامة الإنسان، حتى الجاني في جل الأحوال له كرامة يجب ان تصان.
ا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى