جاليات

التحالف الدولي للحقوق والحريات يؤكد أن جماعة العدل والإحسان تريد الركوب على ملف المقبرة الإسلامية بمدينة طراغونة الإسبانية.

أحمد العمري/ جهة برشلونة.

خلق موضوع إنشاء مقبرة للمسلمين بمدينة طراغونة جدل بين مجموعة من الفعاليات المدنية والدينية بعد الرسالة التي وجهها مندوب فيدرالية الجمعيات الإسلامية بكتالونيا  “FIC” السيد فؤاد بورني بن سليمان لعمدة المدينة يؤكد من خلالها أن المفاوضات التي فتحها، كان يجب أن تكون مع الجمعيات الإسلامية بالمدينة والتي لها تمثيلية بالمفوضية الإسلامية التي تعتبر الممثل الوحيد والرسمي للمسلمين بإسبانيا.

وأضافت الرسالة أنه بعد علمنا بالخلاف الذي حصل بين من أخذوا المبادرة، وبما أننا نشتغل بالتنسيق مع اتحادين آخرين، اتحاد الجمعيات الإسلامية بكتالونيا والمجلس الإسلامي كان من الأجدر فتح الحوار معنا، لأننا الأحق بتوقيع هذه الإتفاقية الخاصة بإحداث مقبرة للمسلمين.

رسالة  مندوب فيدرالية الجمعيات الإسلامية بكتالونيا “FIC” اعتبرها التحالف الدولي للحقوق والحريات بمدينة طراغونة تشويش ومحاولة نسف مبادرة توفير مقبرة للدفن خاصة بالجالية المسلمة، وكذا رغبة أتباع جماعة العدل والإحسان أن تركب على الموضوع.

في تصريح لرئيسة التحالف الدولي السيدة عائشة الكرجي أكدت لكتالونيا7/24 أننا كجمعية كان لنا اتصال منذ مدة من أجل توفير مقبرة إسلامية خاصة بالجالية المسلمة بالجهة، ومع بداية تسجيل الحالات الأولى للوفيات بسبب كورونا فيروس أصبح لزاما علينا تسريع وتيرة الإتصالات والتعليقات مع الجهات المعنية، فكان الإتفاق مع عمدة بلدية طراغونة بتخصيص مساحة خاصة كمقبرة للجالية المسلمة، اتصلت بحوالي بعشرين جمعية إسلامية بالجهة، لإطلاعهم بوعد العمدة بتخصيص مساحة من مقبرة خاصة بالكنيسة لدفن المسيحيين، على أساس تخصيص جناح داخلها كمقبرة للجالية الإسلامية يتم ذلك وفق عقد قانوني وبصفة دائمة لتفادي كل ما من شأنه في حالة ما وقع تغيير على مستوى المسؤولية السياسية وتحمل حزب عنصري عمادة المدينة، يرفض أو يسعى لعرقلة مطلب المقبرة الإسلامية بالمنطقة.
وأضافت الناشطة والفاعلة عائشة الكورجي نحن كهيئة حقوقية كان هدفنا هو جمع المسلمين بالمدينة خاصة في هذه الظروف الحرجة، والتي تستدعي التشاور مع الهيئات الدينية خاصة في الأمور الشرعية الخاصة بإحدات مقبرة وفق الشريعة الإسلامية بتخصيص باب رئيسي لها، وأن لا يكون الدخول بالجنازة من الجهة التي يتواجد بها مدخل به صليب، ولم يكن النقاش حول من سيأخذ المقبرة، لأنها كانت جاهزة والمشاورات كما سبقت الإشارة لذلك كانت منذ مدة، وكنا نحرص على أن تكون المقبرة وفق مواصفات إسلامية وتحترم الطقوس الدينية الخاصة بدفن موتى المسلمين.
وقالت أن تدخلنا ينحصر كهيئة حقوقية تدافع عن ملف حقوقي وعن حقوق الإنسان ولا نتدخل في ما هو ديني. وأنا اشتغل بالسعي لتوفير مقبرة إسلامية سواء بمدينة طراغونة، وأسعى لتوظيف علاقاتي مع العديد من ممثلي البلديات وعمداء المدن كمدينة طراسة وليريدا وسان بوي، وغيرها، وكذا بممثلي الحكومة الاسبانية، والهدف العام هو توفير مقابر إسلامية بإسبانيا، وليس التسابق من أجل تسجيل اسم هيئة دون أخرى في ملف أي مقبرة، كما هو حال جماعة العدل والإحسان التي  تريد الركوب على ملف المقبرة الإسلامية بتراغونة عندما راسلت عمدة مدينة طراغونة تطلب منه بأن تنصب نفسها المحاور الرسمي بخصوص المقبرة، وهذا ما اعتبره خطأ، لأننا كمسلمين يجب أن نكون مجتمعين حول هذا الشأن .
وأضافت كيف لهذه المجموعة أن تدعي أنها المخاطب الرسمي، وهنا أتسائل كيف يمكن لهيئة لها تمثيلية كما تدعي وليس لها علاقات على الأقل مع عمدة المدينة،  وهذا العمل ليس وليد اليوم، بل استغرق جهد ووقت كبيرين، فكيف لهم أن يظهروا في الوقت الميت و20 جمعية إسلامية أغلب أعضائها من المغاربة، ولهذه الجمعيات مراكز دينية مهمة بالمدينة،  وهي التي تشرف على المتابعة منذ البداية، وأسسنا معهم كتحالف  تنسيقية تحت اسم”جمعيات المجتمع الإسلامي طراغونة، ونحن نحاول  كهيئة حقوقية تسخير علاقتنا بالعمدة لمصلحة المسلمين، لذا كهيئة حقوقية سنتصدى لكل من سولت له نفسه استغلال مآسي المسلمين لتحقيق مآرب شخصية أو جمعوية كيفما كان نوعها.
ولا يسعني في الأخير أن أناشد جمعيات المجتمع المدني والجمعيات الإسلامية توحيد الصفوف لإنتزاع الحقوق كمواطنين متساويين في الحقوق والواجبات.
من جهته صرح للجريدة مندوب فيدرالية الجمعيات بكتالونيا السيد فؤاد بورني بن سليمان لكتالونيا 7/24 أننا علمنا أن جمعية قدمت طلب توفير مقبرة وباركنا الأمر في الأول، لكن لما بلغنا أن هناك خلاف وقع بين من يسمون أنفسهم تنسيقية الجمعيات الدينية في الإجتماع الأخير لهم مع العمدة حول الإجراءات الواجبة من أجل توفير مقبرة إسلامية، كان لزاما علينا بصفتنا الهيئات الدينية الأكثر تمثيلية في إسبانيا بجانب الإخوة في اتحاد الجمعيات الإسلامية بكتالونيا والمجلس الإسلامي الذين نشتغل معهما منذ مدة على الملفات الكبرى، أن نتدخل ومن جانبها ونذكر السيد العمدة أن الحوار كان يجب أن يكون مع الجميع دون إقصاء.
وقال كيف يعقل يتم إقحام جمعيات دينية من خارج مدينة طراغونة ويتم إقصاء جمعيات لها حضور كبير ومهم بالمدينة خاقة وأن المقبرة ستخصص لساكنة المدينة.
وفي الأخير أكد السيد فؤاد على أن النقاشات مع العمدة بدأت خطأ لذا وجب إعادتها للطريق الصحيح، وكذا نريد التأكيد على أن هدفنا هو توفير مقبرة إسلامية للمسلمين، ونحن نشتغل مع اجميع بمن فيهم من اعتنقوا الإسلام ولهم حق الدفن في المقابر الإسلامية، وقال حتى ولو لم يتم الإستجابة لطلبنا و رسالتنا واستمرت المفاوضات مع العمدة حول الحسم في موضوع المقبرة فلا نعتبره مشكلة، لأن الهدف الأول والأخير هو تحقيق المطلب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى