الرأي

إتحاد الجمعيات الإسلامية بكاتالونيا، ضجر وصخب.

رضوان الأحمدي /منريسا جهة برشلونة.

في الأونة الأخيرة كثر الجدل حول دور إتحاد الجمعيات الإسلامية بكاتالونيا ،و مدى جدوى تحركاته الغير السديدة و لماذا ذلك التعثر في خطاباته العقيمة بتكرار نمطيته حتى النفور.أعضاؤه البارزون اصبحوا يختبئون وراء عشيرة كونوها و ينتمون إليها، مصلحة، بتلك الذهنية القائمة على ثلاث؛ الغنيمة، العشيرة و السلطة . يوزعون الأدوار و صكوك الغفران بينهم، تداولا لهرمية تحميهم من إهتزاز عروشهم، تدليسا لمفهومي الثقة و المسؤولية الملقاة على عاتقهم تفويضا.. يشككون في النوايا ويقصون من خالفهم الرأي، يتعنتون في أخطائهم و كأنهم يحسنون صنعا.
لا زلنا ننتظر كما نفتقد ان يظهروا تلك الشجاعة ، و اقصد القائمين على الشأن الديني على مستوى المساجد،على ان يباشروا بمراجعة الذات و إحصاء الأخطاء التي ٱرتكبهوها و ليس بقليلة ، سردا واحدة تلو أخرى مع التعهد بنهج مسلك جديد في فهم الأحداث و الرهانات، بمرونة و نفح المؤسسة بحيوية تواكب المستجدات ، تضامنا مع كل الفرق الإجتماعية التي تساهم في بناء مفهوم المواطنة بمفهومها الأوسع ، كما وصى عليها القرأن بقوله تعالى ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”
التقوى تعني؛ الإستقامة، النبل في قول الحق، التشاور و الشورى، صدق المشاعر، التواضع ، الاجتهاد في تحقيق النتائج الجالبة للخير، و شفافية السلوك،. لأن الإسلام دين التشاور، الأمانة، و خدمة المصلحة العامة،يحثنا على استغوار و استخلاص الطيبوبة الدفينة من الشوائب ، انتصارا لوجودنا الإنساني المنفتح عن نفسه فيطيب المقام .
الإسلام يدعونا ان نغذي وجداننا بالحب و الرفق بنفسنا و عدم الإسراف في ايذاءها ولا يعاتبنا اذا زدنا في الجرعة العاطفية أو أخطأنا، يعتبر الخطيئة سنة الحياة و الإذعان فيها و قاحة و نفاق .إسلام و ضوح الرؤيا و نحن نعالج هشاشة طوارئ ظروفنا إن حلت ، مسلحين بالصبر حتى تستقيم الأحوال .
الإسلام يحترم عقلنا ، يخاطبه بتدبر و يصر على ان نقرأ ،في القراءة رحمة و إيفاء .الاسلام يوجه لنا الدعوة ان نستغرق تأملا في الطبيعة حتى يذهب عنا هم الكبرياء .
الإسلام ينفي فينا التناقض و يهدينا الإنسياب ، الإسلام يقر لنا ان لا نزعج الأخرين و ان نجادلهم بما هو أحسن و حسن الكلام .
الإسلام يسر لنا ان نبتعد عن السموم الضاربة في الخلل لا سم البغض و لا حسد فقير السريرة يعلو فوق عبادة الرحمان

اما إسلام المنبر والصورة المموهة ، يسجن الفكر و يتماطل في صرف الضغينة ، يؤسس نهج المصالح و يغلفها بالشرعية، يخاطب الغرائز العدوانية ليستمتع بإشلاء حرض عليها بإصرار و مكيدة، دين الطوائف ، تفيض عين القائمين عليه دموعا و هم حامدين أمام زخرفة مسجد و قربهم جياع يتحسرون ضياعا وهم في عالم السكينة .دين الطقوس و قصر الحاجب يتحامل على الإنسان و يؤزم باطنه ليعيش مؤرخ السلطان ، يلازم المظاهر و ينسى المخلوق ولجهله يطلق العنان ، يزجر و لا يربي فيئا الأجيال ، ببساطة التربية تحتاج إلى الإحسان ، حسن القريرة وجمال المهام ، تحتاج إلى إسلام و سلام ، أما دين الفتاوي فتستصعى عليه البساطة فَيَتِيه في رجس الإقصاء و التذمر من الآخر عداوة و انكارا . دين المنبر يجيد التجارة و في آن نفسه يفسد البضاعة، يتاجر في الخوف و يفشل في الإرادة ، استفاضة في المتون و أزمة في الرزانة . دين النصوص يجلدنا شكا و ريبة لنتحول الى قطيع تحت سطوة فقيه بسبابته يكفر رحمة الإختلاف و بحديث صحيح يصدح به قطيعة و عسر الكفارة ، من انت حتى تجادلهم !!! ، لهم دينهم و لك الإسلام…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock