جاليات

سخاء الهيئات الدينية بكتالونيا مع البلديات، وشح في دعم المحتاجين في ظل أزمة كورونا.

أحمد العمري/جهة برشلونة.

يقوم المغاربة المهاجرون بجهة كتالونيا بتداول بالمواقع الإجتماعية خاصة الوات ساب مجموعة من الرسائل الصوتية حول وضعية عدد كبير من الحالات الإجتماعية بسبب جائحة كورونا، مع وجود مبادرات هنا وهناك، وتبقى مبادرات الهيئات الدينية الأكثر تعرضا للإنتقاد من طرف مختلف الفاعلين، لمحدوديتها أو تغلب الإرتجالية عليها سواء من حيث تسجيل الحالات أو التوزيع.

من بين المبادرات الإجتماعية مبادرة بادالونا التي تبنتها جمعية أرباب وسائقي الطاكسي من أصل مغربي بجهة برشلونة، والتي جمعت فيها حوالي 6000 أورو، وتسجيل حوالي 170 عائلة وكان الرقم مرشح ليصل لحوالي 250 أسرة، وهي موزعة بين كل من بادالونا، سانطاكولوما، مطارو، سان بوي، ومون كادا…

أمام تزايد الطلبات واستنفاذ كل الطرق في جمع التبرعات من طرف مبادرة بادالونا وجه أعضاء منهم أو متعاطفين نداء للمساجد ومسيري الشأن الديني في إيجاد فتوى تبيح التصرف في مالية المساجد لمساعدة المحتاجين خاصة مع قدوم شهر رمضان.

وأكدوا من خلال النداء ” الفيديو 1″ أنهم لا يطلبون منهم تسليمهم المبالغ المالية بل فقط وضع رهن إشارة مسيري الشأن الديني بكتالونيا أسطول الطاكسيات ومنخرطي الجمعية لتوزيع المساعدات على كل من يحتاج إليها، لكن للأسف الشديد لم تتفاعل مع هذه المبادرة أي هيئة دينية من أجل مساعدة المحتاجين، إد جل الجمعيات الدينية تكتفي بتوزيع بعض المساعدات بشكل محتشم غالبيتها على  المقربين والمقرب من المقربين.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من الهيئات الدينية بكتالونيا وزعت وقدمت مساعدات للبلديات بشكل متملق  كما هو الجماعة الإسلامية أوليسا دي مونتسيرات التي قدمت تبرعًا ماليًا بقيمة 10000 يورو لمجلس المدينة كدعم وتعاون لمعالجة العواقب الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي يسببها وباء Covid-19 كما بررت الجمعية هذا الدعم.

كما ساهمت الرابطة الإسلامية الفرقان في كالافيل مدينة كالافيل 3000 يورو، ومساهمة الجمعية الإسلامية بدر بمواد التعقيم للبلدية والماء الصالح للشرب بمستشفيات المدينة بما يزيد ل 5000 أورو، وكذا مساهمة مسجد علي بن أب طالب بمبلغ 15000 يورو لبلدية سان أندرو جهة برشلونة تم تسليمه العمدة المدينة كمساهمة في صندوق مكافحة كورونا فتحه مجلس بلدية المدينة.

تجدر الإشارة أنه تداول بعض الفاعلين ردود مسيري الشأن الديني أن التصرف في مالية المساجد يحتاج لفتوى تسمح بهدا التصرف شرعا، لكن يبقى التساؤل، ما هي الأسس الشرعية التي اعتمد عليها مسيري الشأن الديني بسلوكاتهم المتملقة بالسخاء في تقديم دعم مالي أو عيني لبعض البلديات بالجهة، وهنا لم ولن نكون ضد تقديم أي دعم من هدا القبيل للبلديات، بل كيف يعقل أن يكون مسيري الشأن الديني بهدا السخاء مع البلديات، ومسلمي الجهة لا تجد ما لا تنفق في ظل هده الازمة العالمية “وباء كورونا”.

من جانب اخر أجاز الشيخ عمر عبد الكافي الإنفاق من مالية المساجد في ظل هده الأزمة، واعتبر النازلة يمكن إدراجها في فقه النوازل والضرورة والأولويات والموازنات، مستشهدا بقصة للخليفة عبد العزيز لما طلب منه الوقيع على ميزانية لكسوة الكعبة، وقال لهم: “لأن توضع في أجواف جائعة خير من كسوة الكعبة”، ورأى الشيخ أن يتم تخصيص الربع أو عشرون في المائة للسير العادي للمساجد بينما يخصص 75 ،و 80 في المائة لإغاثة الملهوفين، وتسائل حوا ما الفائدة ، إدا عمرت المساجد وأهلكت الساجد ” الفيديو 2″.
https://www.youtube.com/watch?v=jh6G34u3cog&t=18s
https://www.youtube.com/watch?v=8Gg-EmX1VGk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى