فن وثقافة

عمر إلا ربع خيبة.

نوارة خنسة / سوريا.

لدي ساعات زائدة،
أتناولها على عجلٍ وأعودُ للبداية
كما لو أنني في سفرٍ بعيد !
يوم ميلادي طفلٌ ،
يلعبُ ويشاغب ويحرقُ نفسه
أربعاً وعشرين مرةً
ثم يستريحُ على جسدي
عاماً آخر !

*
الساعةُ نفسٌ عميق،
لستُ ممن يجيدون السباحةَ في عمق الوقت
كنت أستلقي دائماً على شاطئ نائمٍ
لا شيء فيه إلا قدَمٌ تتحرك ،
وشجرة تتدلى ثمارَها فوق رأسي .

للنساء متعةٌ في خلقِ الحدث،
حاضراتٌ في قلبِ الزمن
لذا
محاطٌ ذلك الوقت بالجنة
وبعدةِ محاولاتٍ لخلق نارٍ أخرى !

*
حاولتُ اللحاقَ بالخرافاتِ يوماً،
لم تسبقني ..
كنت من يقفُ في الحلمِ المناسب
ويستيقظُ صاحياً من ساعةٍ وكذبٍ،

لا يفكر أحداً بالأرقام المتشابهة
إلا من اختلفَ عنها !.

*
لديَّ ساعات كثيرة،
أحملُ فيها جسداً عارياً منها،
أُرضعُ فيها قلباً لا يشبع منها،
ألعبُ معها حيناً،
أركضُ وتتبعُني حيناً ،

أختبئ مرةً وتجدني مرات
تأكلُ خبزَ ما تركتُه،
وتشربُ ما قد يتركني هنا،
ثم أغفو على صدرها كآخرِ قطرةِ ماء
عطشى !

لدي ساعات كثيرة،
كلما انتصفَتْ تقدمتُ
عمراً إلا ربع خيبةٍ ! .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock