سياسة

وزارة الخارجية المغربية “الأزمة بين المغرب وإسبانيا لن تنتهي بمجرد الاستماع إلى أقوال إبراهيم غالي”.

كتالونيا7/24.

أكدت وزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمون في الخارج أن “المغرب ليس من عادته الدخول في جدل حول تصريحات كبار المسؤولين لدول أجنبية. لكن تعليق رئيس الحكومة الإسبانية الرافض للبيان المغربي وربطه بالهجرة يثير مفاجأة كبيرة”.

وأعربت الوزارة  عن رد فعل رئيس الحكومة الإسبانية على البيان ” رفضها ربط المشكل بالهجرة” ، و بـ “المفاجأة الكبيرة”.

إذ ردت الوزارة على تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية بتوضيحات تؤكد فيها، على أن الوزارة المغربية “لا تعرف عن أي بيان يشير إليه رئيس الحكومة الإسبانية. كل التصريحات الأخيرة لمسؤولين دبلوماسيين مغاربة (بمن فيهم الوزير وسفيرة صاحب الجلالة في مدريد ) لا تذكر قضية الهجرة على الإطلاق”، مؤكدة  أن البيان الذي تم نشره يوم الاثنين ونشره على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام الإسبانية ، لا يتطرق إلا لفترة وجيزة إلى قضية الهجرة ، وعلى وجه التحديد تذكر التعاون الجيد.
تتساءل الوزارة ، “لذلك من المشروع أن نسأل عما إذا كان رئيس الحكومة الإسبانية قد قرأ بشكل صحيح البيانات المختلفة المتعلقة بهذه الأزمة وخاصة ما صدر اليوم (الاثنين)” ، مؤكدة أنه “ليس من مسؤولية المسؤولين الأجانب” تحديد ما يجب أن يتحدث به الوزير المغربي في كل القضايا “.
وأضاف التوضيح أن المغرب يهتم بإدارة الأزمات بالعديد من مؤسسات الدولة وإداراتها ، بما في ذلك وزارة الشؤون الخارجية ، التي لا تعبر إلا ، في إطار صلاحياتها ، عن الموقف الوطني ، على المستويين الدبلوماسي والإعلامي.
وفي إشارة إلى أن المغرب شدد في عدة مناسبات على أن الأزمة الثنائية لا تتعلق بمسألة الهجرة ، وأن “نشأة الأزمة وأسبابها العميقة معروفة بالفعل ، لا سيما من قبل الرأي العام الإسباني”.
وتخلص الوزارة إلى أن “ذكر الهجرة لا ينبغي أن يكون ذريعة لصرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية للأزمة الثنائية”.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية المغربي أصدرت بيانا يومه امس قلت فيه ان “مثول زعيم البوليساريو |براهيم غالي أمام المحكمة اليوم الثلاثاء، يؤكد ما قاله المغرب منذ البداية، عن أن إسبانيا سمحت لهذا الرجل بدخول أراضيها عن علم، وبطريقة احتيالية وغامضة، وهو المتابع أمام محاكمها بسبب شكاوى قدمها ضحايا يحملون الجنسية الإسبانية وبسبب أفعال ارتكب بعضها على الأراضي الإسبانية”.

وأضاف البيان أن “عمق المشكلة يكمن في أن ما حصل حطم الثقة بين بلدين شريكين، وأظهر مواقف إسبانية معادية فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، وهي قضية مقدسة للشعب المغربي كله”.

وتابع: “الأزمة لا تتعلق بشخص إبراهيم غالي حصرا، ولم تبدأ بوصوله إلى إسبانيا  ولن تنتهي برحيله، ما حصل كان اختبارا لصدق علاقات الشراكة التي تجمع البلدين”.

وأوضحت الخارجية المغربية أن “الأزمة بين المغرب وإسبانيا لن تنتهي بمجرد الاستماع إلى أقوال إبراهيم غالي، إن توقعات المغرب المشروعة تتجاوز ذلك، وتبدأ بتقديم إسبانيا لتوضيحات لا لبس فيها لخياراتها وقراراتها ومواقفها”.

وأبرزت أن “هذه الأزمة كشفت المواقف العدائية والاستراتيجيات الضارة لإسبانيا تجاه قضية الصحراء المغربية. وكشفت تواطؤ الجارة الشمالية مع خصوم المملكة لتقويض وحدة الارضي المغربية   “.

هذا وقد توقفت قنوات الاتصال بين البلدين بفعل أزمة استقبال إبراهيم غالي، وإرجاء القمة الاستثنائية التي كان مقرراً عقدها أواخر العام الماضي، جراء الموقف الإسباني المناهض للاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء؛ وأثرا سلباً وعطّلا الحوار حول العديد من القضايا الأمنية والاستراتيجية، وعلى رأسها التنسيق الأمني والهجرة غير النظامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock