جاليات

اليوم الوطني للمهاجر، وبالضفة الأخرى 3000 درهم مقابل وثيقة لتكون نزيل مركز القاصرين بإسبانيا.

كتالونيا247. تطرق الدكتور عادل بنحمزة في عموده الأسبوعي بجريدة أخبار اليوم،  لليوم الوطني للمهاجر الذي أصبح مناسبة روتينية ليس إلا، في غياب سياسة واضحة في جميع المجالات اتجاه فئة حسب المقالة  ” يمثلون ثلث الحجوزات في الفنادق المصنفة، ويساهمون بأكثر من 2 مليار أورو فى الاقتصاد والسياحة في المغرب، كما أن الناتج الداخلي الخام للجالية المغربية المقيمة بالخارج هو 208 مليار دولار سنويا باعتماد متوسط الدخل في بلدان الإقامة، وهو ما يشكل ضعف الناتج الداخلي الخام للمغرب والذي هو في حدود 104 مليار دولار سنويا والذي يحققه 35 مليون مغربي”. تناولت المقالة أيضا عودة ارتفاع نسبة المغاربة العابرين نحو الضفة الأخرى، مع إنتعاش الهجرة صيف هذه السنة في اتجاه إسبانيا، مع تسجيل المغاربة بينهم نسبة مرتفعة إذ حسب نفس المقالة “عاد حلم الهجرة بنوعيها السري والقانوني يرواد كثيرين من مختلف المستويات المهنية و الاجتماعية، و في ذلك دلالة على حجم الثقة التي يحملونها لبلدهم و هو يتجه نحو المستقبل بإرتباك كبير ” ، هذا التحليل بالمقالة استحضرت معه سيدة وزوجها الملتحق بها حديثا ولا زال لم يتأقلم مع الظروف ببلد الإقامة حضرا للقنصلية المغربية في محاولة للبحث عن وسيلة أخرى للإفلات من جشع موظف مغربي بإدارة مغربية طلب ثلاثة آلاف درهم مقابل تحرير موافقة يكون فيها الجد هو الولي الشرعي للحفيد القاصر الملتحق حديثا بإسبانيا على متن قارب والنزيل بإحدى مراكز القاصرين، وذلك  من أجل تسهيل الإدارة حصوله على جواز السفر ، وهو بالمناسبة إبن الزوجين اللذان حثا ابنهما على نفي وجود أي قريب له بإسبانيا، وهو شرط أساسي ليتكفل مركز القاصرين بتعليمه وإرشاده ومساعدته على الحصول على أوراق الإقامة.  تجدر الإشارة أن من بين شروط حصول الإبن القاصر بالقنصلية المغربية موافقة الأب أو الولي الشرعي، ومع تحرير الموافقة من طرف الزوجين فيه دلالة على وجود أقارب للقاصر بإسبانيا وهو ما سيحرمه من البقاء بمركز القاصرين، مما جعلهم يلجؤون للجد لتحرير هذه الموافقة مقابل دفع للموظف المغربي المرتشي ثلاثة آلاف درهم. مع العودة لارتفاع جحافل الهجرة طيلة هذا الموسم الصيفي ولن يكون آخرها  باخرة أكواريوس التي توجد بالقرب من المياه الليبية وعلى متنها 160 مهاجر سري، وقد  تحفظت إسبانيا استقبال الباخرة للمرة الثانية، وهي نفس الباخرة التي كانت قد حطت في أواخر شهر يونيو بميناء فالينسيا وعلى متنها حوالي 600 شخص علىكانت السلطات الإيطالية رفضت استقبالهم، وكان بين هؤلاء الناجين 123 من القصر الذين لا يصحبهم أحد، و11 طفلا صغيرا، وسبع نساء حوامل، لأهمية المقالة للدكتور عادل بنحمزة نعيد نشرها كما جاءت في عموده الأسبوعي بأخبار اليوم:   الدياسبورا…مواطنة مع وقف التنفيذ! بقلم: عادل بن حمزة قبل يومين حل اليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف العاشر من غشت كل سنة، و هو كغيره من الأيام في بلادنا لم يعد له لا طعم ولا رائحة، بل منذ إقراره كان فقط مناسبة للقيام بسياسة للعلاقات العامة تريد أن تخبر الناس بأن الدولة فرغت من مواطني الداخل و أنها بصدد الإهتمام بمهاجريها في باقي بلاد الدنيا…، يقدر تعداد الجالية المغربية على الأقل بأزيد من5 ملايين نسمة، موزعة على 80 دولة حول العالم ومسجلة على صعيد 124 نقطة قنصلية، والتي يزيد عددها بمعدل متوسط يبلغ 240 ألف مهاجر سنويا، وباعتماد الإسقاطات المستقبلية؛ فإن تعداد أفراد الجالية يتجه نحو بلوغ أكثر من 11 مليون مغربي يقيمون في الخارج في حدود العام 2030، الذكرى العاشرة تصادف عودة قوارب الموت إلى المتوسط و تصاعد موجة الهجرة السرية إلى الفردوس الشمالي، حيث أظهرت بيانات إسبانية؛ أن المغاربة يوجدون على رأس المهاجرين السريين ممن يقصدون الجنوب الإسباني، فلم تعد بلادنا فقط معبرا للمهاجرين من جنوب الصحراء، بل عاد حلم الهجرة بنوعيها السري و القانوني يرواد كثيرين من مختلف المستويات المهنية و الاجتماعية، و في ذلك دلالة على حجم الثقة التي يحملونها لبلدهم و هو يتجه نحو المستقبل بإرتباك كبير…، عودة المهاجرين هذه السنة كانت كارثية بكل المقاييس؛ خاصة بعد الحرائق التي عرفتها عدد من الأقاليم في إسبانيا و ما خلفه ذلك من أزمة سير كبيرة على الطرق هناك، و أيضا على مستوى أسعار النقل البحري الذي يوجد في حالة إحتكار فعلي من طرف الشركات الإسبانية، لأن دولة بحجم المغرب و بعد كل هذه السنوات من الاستقلال؛ لم تستطع إنقاذ شركة “كومناف” و لا هي استطاعت تعبئة الرأسمال الوطني و “الأبطال” الوطنيين الذين تفاخر بهم الأمم الأفريقية(…) للإستثمار في شركة للنقل البحري في بلد يطل على المتوسط و المحيط الأطلسي، و لديه جالية في الخارج أزيد من 60 بالمائة منها يوجد في الديار الأوربية. المهاجرين المغاربة تتطابق شهاداتهم على مهنية الإسبانيين في تدبير عملية العبور كل سنة، لكن المشاكل تبدأ فور بداية عملية ختم الجوازات من شرطة الحدود و إجراءات إدارة الجمارك المغربيتين على متن البواخر، هنا تتحول الرحلة إلى كوابيس و بيروقراطية تستنزف المهاجرين و رجال ونساء الأمن والجمارك على حد سواء، لذلك نجد نفس الحكايات و التظلمات تتكرر كل سنة و لا حلول. موضوع الجالية المغربية في الخارج يثير أيضا مسألة حقوقهم السياسية، و هي حقوق ظلت في دائرة العدم بسبب غياب الإرادة السياسية، بحيث تعود نفس الأصوات إلى صياغة المبررات والتبريرات ذاتها، لجعل هذا الحق معلقا في الهواء، على خلاف ما جاء به دستور 2011 في المادة 17 منه و التي تنص صراحة على ما يلي: ” يتمتع المغاربة المقيمون في الخارج بحقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح …”، وزير الداخلية السابق حصاد إعتبر إحداث دوائر للجالية في مختلف مناطق العالم كما جاء في مقترح قانون قدمه حزب الاستقلال بمجلس النواب في الولاية السابقة، يعتبر مخالفا للدستور الذي ينص على اللوائح المحلية والجهوية والوطنية، وخلفية هذه القراءة النصية لا تميز بين الدول التي تحتضن الجالية، وبين الجالية المغربية ذاتها، فإجراء الانتخابات بالنسبة للجالية لا يرتبط بالتراب، بل يرتبط بحقوق المواطنة الكاملة، وأن التصويت سيتم في المراكز القنصلية للمملكة والتي تعتبر من مشمولات التراب الوطني في القانون الدولي، و ذلك على غرار باقي الدول في العالم التي تضمن لمواطنيها حقوقهم المدنية و السياسية بغض النظر عن مكان إقامتهم، فضلا عن ذلك فالمشاركة السياسية للجالية، يرتبط بالحقوق السياسية والمدنية التي لا تسقط سوى بأحكام قضائية نهائية، لهذا لا يمكن تصور إسقاط هذه الحقوق عن ملايين المغاربة بمبررات واهية و هي حقوق لا تسقط سوى بأحكام قضائية كعقوبات(…) والمؤسف هو تبرير ذلك بنصوص دستور قدم للعالم على أنه دستور من الجيل الجديد، انتقل من جيل دساتير فصل السلط إلى دساتير صك الحقوق. للتذكير فقط فإن أول سائح في المغرب هم مغاربة العالم، بحيث يمثلون ثلث الحجوزات في الفنادق المصنفة، ويساهمون بأكثر من 2 مليار أورو فى الاقتصاد والسياحة في المغرب، كما أن الناتج الداخلي الخام للجالية المغربية المقيمة بالخارج هو 208 مليار دولار سنويا باعتماد متوسط الدخل في بلدان الإقامة، وهو ما يشكل ضعف الناتج الداخلي الخام للمغرب والذي هو في حدود 104 مليار دولار سنويا والذي يحققه 35 مليون مغربي، ورغم كل ذلك فإن مواطنة الديسابورا المغربية تبقى موقوفة التنفيذ…!]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى