مجتمع

أقارب ضحايا وجرحى الهجمات الإرهابية ببرشلونة أبرز المدعوين للحفل، والملك غير مرحب به في كتالونيا.

كتالونيا247. تستعدّ برشلونة  لتكريم ضحايا الهجمات الإرهابية يومه الحمعة 17 غشت 2018، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لحدوثها  بالتعاون بين بلدية برشلونة والحكومة الكتلانية ومندوب الحكومة المركزية في كاتالونيا ،   الحفل سيعرف حضور ممثلي مجالس مدن كامبريلس Cambrils و ريبول Ripoll ، بالإضافة إلى الكانار Alcanar و سوبيراتس Subirats . وسيحضره أيضا ممثلون عن روبي ، وسانت هيبوليت دي فولتريجا Sant Hipòlit de Voltregà ، وفيلافرانكا ديل بينيديس ، وسرقسطة ، والبلديات التي كان يقطن بها ضحايا الهجمات الإرهابية،  ، وأعضاء جميع قوات الشرطة ، وكذا مستخدمي الطوارئ والإسعاف وغيرهم ممن كانت لهم مساهمات في ما بعد الأحداث.  فيما لا تزال ملابسات تلك الاعتداءات والمعلومات حول منفّذيها ومخططيها موضع تساؤلات وتجاذبات، في أجواء سياسية مشحونة بالتوتر على خلفيّة الأزمة الانفصالية الكتلانية. حسب المعلومات التي كشفتها مؤخراً أوساط إعلامية أن أفراداً من هذه الأجهزة الأمنية والمخابراتية قد اجتمعوا أربع مرّات بمدبر عمليّات برشلونة المغربي عبد الباقي الساتي، خلال السنوات الأربع التي أمضاها في السجن بتهمة الاتجار بالمخدرات. وكانت دوريّة للحرس المدني قد ألقت القبض على الساتي في 1 يناير 2010 بعد أن ضبطت معه 121 كيلوغراما من المخدرات، وبعد أيام أودِع السجن حيث بقي حتى أبريل 2014. وتفيد المعلومات الأخيرة التي كُشفت عن التحقيق، بأن الساتي قد تذمـّر واحتجّ بشدة لسجنه بعد إصراره أمام المحققين والقضاء أنه أُجبر على نقل المخدرات تحت التهديد والضرب. أما عن الاتصالات والعلاقات التي أقامها في السجن مع أفراد ينتمون إلى تنظيمات متشددة، والتي وثقّت بعضها مصادر صحافية، فقد امتنع جهاز المخابرات الإسباني عن كشف تفاصيلها ومحتواها. وبناء على نفس المصادر الإعلامية نقلا عن الاجهزة الأمنية فإن الساتي قد تنقّل في عدد من البلدان الأوروبية، من بينها بلجيكا، بعد خروجه من السجن، ثم استقرّ في بلدة ريبول جهة خيرونا الكتلانية أواخر العام 2015 حيث تعاقدت معه جمعيّة “النور” ليكون إمام مسجدها مقابل راتب شهري قدره 800 يورو. وخلافا للمعلومات التي أدلى بها مسؤول عن الجمعية أمام الشرطة المحلية ،قال أن الساتي كان يمارس حياة عادية وكانت “خطبه خالية من التطرّف”، في الوقت الذي أكّد مقرّبون منه “أن خطبه كانت مشحونة بالتطرف… والدعوة إلى الجهاد ومحاربة الكفّار وقتلهم”. وتجدر الإشارة إلى أن الساتي قد لقي حتفه في 16 غشت من العام الماضي، أي عشية اعتداءات برشلونة، عندما انفجرت بين يديه عبّوة كان يحضّرها، مما أدّى إلى تقديم موعد الهجمات في برشلونة وكامبريلس. وفي التفاصيل التي كشفتها التحقيقات الأخيرة أن الساتي كان على اتصال وثيق بمنفّذ عملية الشاحنة، يونس أبو يعقوب، التي ذهب ضحيتها 16 شخصا في لا رامبلا بوسط برشلونة. وكان أبو يعقوب قد تمكّن من الفرار بعد ارتكاب العملية، لكن الشرطة المحلية تعقبّته وقتلته بعد أربعة أيام. من جهة أخرى اشتد التوتّر بين مدريد وبرشلونة بعد أن أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أن الملك فيليبي السادس سوف يرأس الاحتفالات التي ستجري في برشلونة يوم السابع عشر من هذا الشهر بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للهجمات، وجاء ردّ رئيس الحكومة الكتلانية كيم تورّا الذي أكد ان الملك غير مرحب به في احتفالات الذكرى السنوية التي أكدت السلطات المحلية انها ستكون مخصصة أولا وأخيرا لعائلات الضحايا ورجال الوقاية المدنية والأمن. كانت الحكومة الكاتالونية قد أعلنت سابقاً “قطع العلاقات” مع الملك، في أعقاب الخطاب الذي ألقاه مطلع أكتوبر الماضي بعد الاشتباكات العنيفة التي وقعت بين الشرطة الإسبانية والمتظاهرين بمناسبة الاستفتاء الذي نظمته الحكومة الكتلانية حول إعلان الاستقلال، والذي أبطلته حكومة مدريد وألغت صلاحيات الحكم الذاتي بعد تفعيل المادة 155 من الدستور الإسباني.    ]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى