مجتمع

عائلات ضحايا الإعتداءات الإرهابية تفرض "الهدنة" بين كتالونيا ومدريد في الذكرى السنوية الأولى ببرشلونة.

كتالونيا247: أحمد بنديهية. تحت شعار ” برشلونة مدينة السلام” أحيت العاصمة الكتلانية، أول يوم أمس الجمعة، الذكرى السنوية الأولى لأحداث ضحايا “رامبلا كطالونيا”، والمعروفة اختصارا ب 17A، بحضور ملوك إسبانيا، الملك فيليبي السادس والملكة ليتزيا ، ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز. وعمدة برشلونة أدا كولاو ، ورئيس  الحكومة الكتلانية  “لاجنيراليتات” كيم تورا. نشير إلى أن الأحداث الإرهابية التي ضربت العاصمة الكتلانية يوم 17 غشت 2017، كان قد دهب ضحيتها 15 قتيلا، بينهم طفلين، 3 و 7 سنوات، وخلفت 131 جريحا، من بينهم سائح ألماني توفي بعد عشرة أيام متأثرا بجراحه، ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 16 ب رامبلا برشلونة. الإحتفال بالذكرى السنوية الأولى لضحايا الإرهاب خلا من أي خطاب سياسي، لا من طرف الملك، ولا من طرف السياسيين، من أجل تجنب التوتر السياسي التي تعيشه كتالونيا على خلفية مطالبتها بالإستقلال، بل كان احتفالا من أجل التعاطف والتضامن مع عائلات الضحايا ، على أساس الصمت والاحترام المتبادل والموسيقى ، لقد تم فرض “الهدنة” في هذا اليوم بين الطبقة السياسية ، وتم تنفيذ ذلك بشكل طبيعي ، حيث تم تركيز الجهود، على التضامن مع الضحايا وعائلاتهم. بدأت الحفلة مع “أغنية العصافير” ، النشيد الوطني غير الرسمي للسلام، للفنان العالمي الكتلاني پاو كزالس ، أداها خمسة عشر تلميذا من عازفي المدارس الموسيقية لبلدية برشلونة، والتي تبعتها ثلاث قطع موسيقية أخرى، كانت أبرزها “مهما طال الليل، ستشرق الشمس”. تخلل النشاط قراءة مقتطفات من قصيدة “الولاءات حول المواقف غير المتوقعة” كتبها جون دون ، من طرف ثمانية شبان من ديانات مختلفة وبثمان لغات، عدد لغات ضحايا الأحداث الإرهابية ببرشلونة. هذا وقد تحدثت مقدمةبرنامج الحفل ، الصحفية جيما نييرغا ، بالكلمة للتأكيد على أن برشلونة هي “مدينة السلام” ، والتي تحولت اليوم إلى التعبير عن تضامنها وتعاطفها مع عائلات ضحايا العمليات الإرهابية ، والذين كانوا في الصف الأمامي ، قبل ممثلي السلطات، وأضافت “أن بعض الحاضرين هنا ببرشلونة يرحبون بعائلات الضحايا ويريدون أن يشاركوا همومها وألمها، إنها عائلاتنا العزيزة التي عانت الكثير ومازالت ، لقد انتهينا من هذا العمل ، لكننا لن نتوقف عن مرافقتكم ، لأننا نريد السلام ، لكننا لا نريد اللامبالاة “. كما نذكر أنه حوالي الساعة العاشرة صباحا، تجمع أفراد يقربون العشرة مؤيدين لملك إسبانيا فيليبي السادس، مطالبين بنزع اللافتة التي علقت بأعلى البنايات المجاورة لساحة “بلاصا كطالونيا” ، والتي كتبت باللغة الإنجليزية مضمونها :” ملك إسبانيا، لا مرحبا بك في بلاد الكتلان”، صائحين “عاش الملك… عاش”، حاملين معهم أعلام المملكة الإسبانية. من جهة أخرى وخلال قدوم الملك تم رفع ترديد هتافات ترحيب، مؤيدة للملك والمنادات باسمه، من طرف عشرات حضروا إلى ساحة كتالونيا، كما وقع نفس الشيء بعد مغادرته المكان. عندما انتهى الحفل، انطلقت مظاهرة من رامبلا كطالونيا، المكان الذي تم فيه دهس الضحايا، من طرف أنصار “الإستقلال”، رافعين شعارات تندد بالملك، محملينه المسؤولية في بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية، والتي تخلف مزيدا من القتلى. كما وقعت مناوشات بين أنصار الملكية والإستقلاليين، تدخلت على إثرها قوات الأمن، من أجل تفادي احتكاك بين الطرفين.]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى