حوادث

تساؤلات على هامش مقتل المهاجر الجزائري بكورنيا جهة برشلونة..

أحمد بنديهية. “… حتى إذا دخلوا جحر ضب دخلتموه…” حديث شريف. أثار حادث مقتل عبد الوهاب طيب، المهاجر الجزائري، المقيم ب كورنيا/برشلونة بكوميسارية ل”موسوس دِسكوادرا” ، والذي اتهم بالإرهاب من طرف هذه الأخيرة، مجموعة ردود أفعال، أغلبها تنحو إلى تبرئته من هذا الجرم الشنيع(الإرهاب)، المرفوض أخلاقيا ودينيا . هل فعلا الهجوم الذي نفذه المهاجر من أصل جزائري على مركز للشرطة “موسوس دي اسكوادرا” بكورنيا جهة برشلونة كان هجوم إرهابي أم تم تغليفه بذلك لطمس حقيقة القتل؟ أكدت طليقة الرجل المسلح الذي قيل أنه هاجم مقر للشرطة الإسبانية “موسوس ديسكوادرا” في توضيح لها إلى أن طليقها كان يهدد بالانتحار منذ فترة، ودائما حسب تصريحات الطليقة، اعترفت أنه كان مثلي قبل شهرين، لكنه يشعر “بالخجل”، إذ كان يشعر بالخجل لأن دينه ومجتمعه يرفض المثليين ولا يعترف بهم، وأكدت على أن الاعتداء على مركز الشرطة كان محاولة للانتحار ، مستبعدة  أن يكون الهجوم تحت غطاء إرهابي كل ذلك سيكون محاولة  لإخفاء الأسباب الحقيقية.للهجوم. كان أقوى رد فعل لعائلته، التي ذهبت في اتجاه تسجيل دعوى ب “الموسوس” لإيمانها ببراءته، حسب اعتقادها، وقالت بأن الأمن أفرط في استعمال القوة، وكان بإمكانهم تفادي قتله، وهو نفس الأمر الذي أكد عليه محامي عائلة القتيل. لكن هناك رأي شاد خرج به علينا رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية بكطالونيا (UCIDCAT) يتبنى رؤية الجهاز الأمني وهي إلصاق تهمة الإرهاب بالمهاجر الجزائري المقتول، دون انتظار استكمال التحقيقات في هذا المجال، والذي بالمناسبة دخل جهاز آخر على الخط، ويتعلق الأمر بالأمن الوطني. مجموعة من المهتمين والفاعلين بكطالونيا، اعتبروه “زلقة” كبيرة من رئيس الأوسيدكات، فيما اعتبره آخرون “انبطاح لكل مايملى عليه من طرف الحاكمين والأجهزة الأمنية بالإقليم”، من أجل تقديم حسن السلوك للمسؤولين من أجل الوصول إلى “أغراضه”، هكذا قيل. طرح التساؤلات أصبح مشروعا إلى حين التأكيد على حقيقة ما جرى بمركز الشرطة بعد نهاية التحقيق والإطلاع على الصور الكاملة للهجوم، خاصة وأنه مجموعة من الفعاليات أكدت للجريدة أن كل البنايات التابعة للشرطة “موسوس دي اسكوادرا” لها شكل وتصميم واحد بحيث المدخل يكون دائما مغلق والدخول يتم بعد رن الجرس يتم الفتح بالداخل عند ولوج الباب الاول تجد الباب الثاني بعد فتحه تجد بهو، وهناك قاعة للإستقبال بواقي زجاجي. هل كانت الشرطية تمر بالصدفة بالبهو ، هل كانت بمفردها أم مع بعض الزملاء، أسئلة أصبح يتم تداولها بين مجموعة من الفعاليات الحقوقية، والكفيل بفك هذا اللغز هو نتيجة التحقيق النهائي بعد الإطلاع على كل الصور المسجلة. * ألم يكن حريا بالموسوس، وهم المحترفين في استعمال السلاح، أن يستعملوا طرقا أخرى وتفادي قتل الجزائري.. حتى يمكننا معرفة نواياه وخططه إن صح التعبير…. ؟ * ألم يكن حريا برئيس الأوسيدكات انتظارا استكمال التحقيقات، حتى يمكنه إصدار بيانه ؟ * ألا ينم هذا التسرع من طرفه في إصدار البيانات، بأنه ينفد مايملى عليه من طرف الحاكمين في الشأن الديني بإسبانيا، أو كطالونيا… ؟ تجدر الإشارة إلى أن الشرطة الإسبانية كانت أعلنت يومه الإثنين، أن رجلا مسلحا بسكين قُتل أثناء مهاجمته مركزا للشرطة قرب مدينة برشلونة.  وأفادت شرطة منطقة كاتالونيا في تغريدة على “تويتر” بأن “رجلا مسلحا بسكين دخل إلى مركز الشرطة في كورنيا لمهاجمة عناصر الشرطة. وتم إطلاق النار على المهاجم”.  وقال رافائيل كوماس قائد شرطة التحقيق بالإقليم في مؤتمر صحفي “في اللحظة الحالية نتعامل مع هذا على أنه هجوم إرهابي”، مضيفا أن المهاجم صاح بعبارة “الله أكبر”.ووقعت الحادثة بعد أيام من مرور الذكرى الأولى للاعتداءات التي شهدتها كاتالونيا.  وقتل 16 شخصا في 17 غشت2017 عندما دهست شاحنة المارة في شارع رامبلا وسط برشلونة وفي اعتداء آخر استهدف منتجع كامبريلس القريب، وقد تبنى تنظيم الدولة الاعتداءات.    ]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى