الرأي

أين نحن ؟

رضوان الأحمدي. العمل الجمعوي يحتاج إلى نفس طويل، و الإستعداد لمواكبة الأحداث شغفا و يقظة ، شرطان أساسيان لإنجاح أي مبادرة تشاركية متجددة المحتوى. مع الأسف الواقع الذي نرصده واقع عقيم النتائج و مضر للسلم الإجتماعي . أنا لا ألوم من إستغل منبرا لقضاء مآربه و أتكلم عن شبه الفاعلين الإجتماعيين الموالين، أراهم مستثمرين إقطاعيين يعتمدون على الريع و الحضوة ، مريدين للعصبة ، فيها نوع من التراتبية. و جدوا حيزا فارغا فاستوطنوه ببدويتهم المتمدنة و المتدنية علائقيا والفاشلة أخلاقيا ، فنجحوا في قلب الموازين لصالحهم، كنتيجة الشلل الإرادي الذي طبع جل ما يسمى بالنسيج الجمعوي، لهم الفضل و الخبث في إستقطاب جمعيات مختبراتية و تحديد مهامها وجلب أناس من فجاج بعيدة عن الميدان، وفق ما يصبون إليه من حضور إشراقي و تمييعا للأهداف و المرامي، فوكلت لهم مهام الطبال توزيعا للأدوار ، أعطيت للمحنك مهنة الزمار، و للمنفعل المنتشي بسداجته روتنية قارع الطبول، و لا ننسى مزينة العرائس( النگافة ) أو منظم الولائم لإشباع بطون الجائعين والإبتسامة لا تفارقه، أسندت لهم البر بالضيوف بالمجان، اما حارس المعبد فقيد بتلاوة الزبر في كل صحوة ضمير مستدير … العيب فينا، سنبقى نتكهن تفتيقا للقريحة لنغطي عن عجزنا لعدم بناء موقف موحد يغنينا عن المتاهات وسرير الأنانية. غباؤنا المستنير بإكتفائه المزيف يجول طيفا مستطيرا فضاعت منا الفرص و الزمام، فترانا نتيه صراخا و عويلا و كأننا ضمير حي يتعذب بجمرة السؤال بينما نحن في الحقيقة نسبح في التفاهات، تخديرا و الكل يجذف حسب عقده و ليس إنطلاقا من قناعته ؛ أحاسيس متناقضة ، فكر متشتت ،وغبن دفين يؤسسان للمرحلة ، سكون سرمدي و البكاء على الأطلال ، كوجود يشبه العدم. نعاني من محدودية معرفتنا ، نتيجه إنطوائنا المتجلي للأنظار ، ضيقي الرؤية لسداجة إعتقادنا باليقين ، منافقين لفقداننا للمناعة الأخلاقية، متشدقين للجنب ، نعتبر ما نقوله او نطرحه و حي وإستثناء ، معقدين حتى النخاع الشوكي بإمتياز ، حالنا كما يؤكده المثل الإسباني ;Es el mismo perro ,con diferentes collares .. لماذا الكثيرون يعلقون فشلهم على الأخرين؟ الجل تخرج من المدرسة، الكل يعرف مؤسسها، و مستهلكي نفس الخطاب المدجج بالتفاهة . أنا متيقن ولو كانوا في محله، وأقصد المتنابزين لعملوا نفس الشيء أو أكثر. نفس العقلية التي تحاكي المتسلط شغفا، فتصب جام غضبها على من أقصاها وهي في قمة الولاء. همها الوحيد رد الإعتبار ، هي قضية نفسية تعويضية، في علم النفس يسمونه: la dinámica oculta و تهتم بالأغراض اللاوظيفية. حدث لم يحسم، وجذور قابعة في اللاوعي، وتكون غالبا هي أصل التوتر الداخلي. الغرابة أنهم مدجنون وينتابهم الخوف من ظلهم فيصبحون عالة على نفسهم، يخافون من ضمائرهم ويتصببون عرقا و هم يباشرون وحدتهم بقلل و عنف، ولايعرفون ما هو الزاد المناسب لكل مقام ، تختلط عليهم الأشياء فيصبحون مدمنين على خلق الأسباب لتعليل عجزهم المصطنع:la indefensión aprendida ..]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى