جاليات

قاصرين مغاربة جهة برشلونةيقدمون عبر المواقع الإجتماعية دليل الحريك والعيش بمراكز إيواء القاصرين الغير المرافقين.

أحمد العمري، جهة برشلونة.

تُعتبر المواقع الإجتماعية من الأدوات العصريّة التي تساعد على ربط الناس ببعضهم البعض، وتناقل المعلومات وتداولها، فلها أهميّة عظمى وكبيرة بشكل لا يوصف، نجد إقبالاً كبيراً من مختلف أصناف الناس والأعمار على إنشاء المواقع أو القنوات الخاصة أو المتخصّصة بما يحقّق الفائدة العامة أو الخاصة على حدّ سواء، وأحيانا للإثارة فقط.

تساعد المواقع على ربط الناس ببعضهم البعض، من خلال المنتديات العامّة أو المتخصّصة، أو مواقع التواصل الاجتماعيّ، أو مواقع التعارف المنتشرة، أو أي موقع آخر يقدم خاصيّة التعليق على الموادّ التي تنشر، لكن أحيانا قد تستغل لنشر أو التشجيع على أمور غير مقبولة أو مرفوضة اجتماعيا، وأحيانا قد تكون مجرمة يعاقب عليها القانون.

حالة يوسف نزيل أحد مراكز إيواء القاصرين بجهة برشلونة إختار نشر فيديو التشجيع على “الحريك” وكيفية الإلتحاق بمراكز إيواء القاصرين الغير المرافقين بإسبانيا، واعدا بنشر سلسلة من الفيديوهات، رفقة أيمن وريان وكلها اسماء مستعارة.

يقول يوسف في بداية الفيديو لا أبحث على ” البوز”، ولكن أرغب رفقة زميلي أيمن وريان أن نشرح لكم كيف الوصول والمجئ لإسبانيا، بسرد عليكم تجاربنا، والطريقة المثلى للهجرة هي الحصول على “فيزا”، لأنها الطريقة الصحيحة والمضمونة والخالية من المخاطر للهجرة وهي غير مكلفة، وأضاف بالنسبة لي لم تكلفني ” الفيزا” سوى 7000 درهم في اتجاه فرنسا، بعدها بلجيكا، وبما أن الحصول على أوراق الإقامة بفرنسا وبلجيكا غير ممكن، وبناء على ما حصلت عليه من معلومات حول تسوية الوضعية بإسبانيا، التحقت بها وحيث أن وضعي كقاصر التحقت بمخفر الشرطة، بدورها تقوم الشرطة بنقلك لأحد مراكز إيواء القاصرين الغير المرافقين، بعد إخضاعك لفحصوات طبية مدققة.

يكمل أيمن سرد تجربته والتي تختلف عن قصة يوسف والتي كانت مضمونة وآمنة، بالدخول كباقي تجارب القاصرين الذين يختارون الإختباء تحت الحافلات أو الشاحنات أو السيارات ذات الحجم الكبير كحالته.

ريان يتابع أن وصوله لإسبانيا لم يكن صعبا، لأنه ابن مدينة تطوان والدخول عبر بوابة سبتة سهل ومنها محاولة الإنسلال عبر الباخرة للعبور في إتجاه شبه الجزيرة الإيبيرية.

إطلاق ليوسف وأيمن وريان فيديو يشرحون فيه للقاصرين المغاربة الهجرة لإسبانيا أنها عملية بسيطة للغاية، كل ما يجب على كل راغب هو وضع هدفه بشكل واضح أمامه، دون الإرتماء في أحضان التسكع وما يليه من موبقات “التشمكير”، يعتبر تحفيز وتشجيع لفئة مهمة بالمجتمع يجب العناية بها بمراجعة كل المناهج التعليمية والآفاق التي تعتبر في نظر هؤلاء غير مضمونة وغير مشجعة للبقاء والعيش بالمغرب.

هجرة القاصرين الغير المرافقين في إتجاه إسبانيا يطرح أكثر من تساؤل على جميع الجهات ببلد الأصل، خاصة وأن من سبقوهم يحفزونهم بنشر مجموعة من الصور والفيديوهات التي تنقل جزء من المعاملات والعناية التي يحظى بها القاصر بمراكز الإيواء قبل تسوية وضعيته القانونية، وما يليه من إمتيازات.

لكن ما لم يذكره يوسف وأيمن وريان هو سقوط عدد لا يستهان به من القاصرين الغير المرافقين ضحية مجموعة من الممارسات الشاذة التي تجعل منهم إما مجرمين هاربين من العدالة، أو متابعين بملفات السرقة بالعنف، والإغتصاب ومجموعة من المخالفات القانونية، تجعلهم مهددين بالترحيل والعودة للبلد الأصلي.

تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا وخاصة كتالونيا تعيش مؤخرا تهديدات قوية ضد القاصرين الغير المرافقين من طرف مجموعة من الحركات العنصرية، كحالة الهجوم على مراكز كاستيل دي فيلس Castelldefels، كانيت دي مار Canet de Mar، ماسناو Masnou جهة برشلونة مؤخرا.

الحركات والمجموعات العنصرية أصبحت تستغل بعض الإعتداء والسرقات الجانبية التي يقوم بها مجموعة من القاصرين، مستغلين ما تروجه بعض وسائل الإعلام حول ما أصبح يصطلح عليه las MENAS، القاصرين الأجانب الغير المرافقين، خاصة حالة الإعتداء الجنسي من طرف قاصر نزيل مركز ماسناو Masnou مؤخرا على فتاة تبلغ من العمر 22 سنة، وقيام زميل له بتصوير واقعة الإعتداء.

]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock