جاليات

أي علاقة للقاصر الغير المرافق، وزيادة نسبة الإجرام في برشلونة.

نعيمة العورفة القدسي.

تعيش مدينة برشلونة مؤخرا موجة من العنف و الاجرام لم تشهد له مثيل في الأعوام الأخيرة خاصة في موسم الصيف موسم تكاثر السياح و الزائرين. هجوم و تهديد بالسلاح الأبيض في وضح النهار وعلى مرئا من المارة و امام ذهول و فزع المواطنين من كل الاعمار و الأجناس. احداث جعلت مدينة برشلونة تصنف بأخطر المدن في هذه المدة.
جاءت هذه الاحداث لتختم عددا من الجرائم و الأغتصابات الجماعية اتهموا فيها بعض من القاصرين الغير المرافقين الموجودين تحت وصاية الحكومة الكطلانية و التي انمت عن احتجاجات جماعية للمواطنين الاصليين برفضهم فتح مراكز مجاورة لمقر سكنهم ناشرين خطابات عنصرية و مطالبات بترحيل هذا النوع من المهاجرين الجدد.
رغم ان الجرائم الأخيرت ليست كلها من ارتكاب القاصرين الا ان اصابع الإتهام لا تفتأ تشير اليهم كمرتكبي سرقات و هجومات و اغتصابات جماعية و باثِّين الاحساس بعدم الأمان منذ بدْأ قدومهم و تكاثرهم خاصة في كطلونيا و التي تعتبر المحطة الأخيرة و هدف الاستقرار لكل القادمين.
دون ان نزيد الطين بلة و دون ان نساهم في اتهامات و جرائم سائرٌ التحقيق فيها من طرف السلطات فكل متهم بريئ الى ان تثبت ادانته.
لكن هناك حقائق لا يمكننا التغاضي عنها او تجاهلها الا و هي ظاهرة هجرة القاصرين للسنوات الاخيرة التي سببت في خلق ازمة داخلية للحكومة الكطلانية بسبب استنزاف الموارد و العمل في حالة طوارئ مستديمة بسبب تكاثر عدد الوافدين المستمر.
فبالأرقام و حسب احصائيات رسمية للإدارة العامة للعناية بالقاصرين في كطلونيا ، في 2016 قدِم 684 قاصر ، في 2017 قدم 1489 قاصر ، و في2018 قدم 3659 قاصر. 2% من قاصري 2018 هو من الاناث.
و حسب الاحصائيات ايضا اكثر من 30% منهم امِّي او شبه امّي و اقل من 40% حاصلي على الشهادة الابتدائية و اكثر من 70% منهم من متعاطي او تعاطَوْا للمخدرات .
ارقام تجعلنا نقف اولا حزنا على شباب بلادنا المغرب و هشاشة سياسة التعليم الاجباري فيه و كثْرت الأمية و عدم الوعي و انتشار فكرة الهجرة كمَخرج وحيد لأنقاد العائلة بِدليل ان هجرة كل قاصر هي بدعم عائلته ووسطه. فبهاذا صرنا مصدرين للأمية و الجهل بدل اليد العاملة النافعة.
و ضمن سياسة الإعتراف واجب علينا الشهادة للحكومة الكطلانية بالمجهودات القيمة التي تعتمدها لكفالة هؤلاء الشبان و إدماجهم و إعادة تربيتهم و تعليمهم حسب برامج تربوية مدروسة و منظمة لتؤهلهم للاندماج في المجتمع و مقر اقامتهم الجديد. لكن رغم تكثف المجهودات فهناك من يستفيد من الفرصة المتاحة له و يشرع في حفر طريقه نحو مستقبل جديد و جيد و هناك من يستمر او ينجرف الى مسيرة الإنحراف.
و هنا اقف خاصة عند الذين اتموا سن الرشد و الذين بسبب تأخيرٍمفرط من طرف السلطات المغربية في تسليمهم جواز السفر (و الذي تمت ادانته من طرف العديد من الهيئات) لم تتم تسوية اوضاعهم الإدارية و بسبب تصرفاتهم الإجرامية تم طردهم من نظام الحماية التي كانوا يتمتعون اذ كانوا قاصرين.
مشكل و خطر اجتماعي يشترك فيه العديد من الأطراف كالانظمة و السياسات المنتهجة و المجتمع و صوره النمطية و العائلات و انعدام القيم و الاخلاق و قلة التوعية و التربية و الأزمات الإقتصادية و العولمة و الأحلام الوهمية بالغنى السريع.

و اختم بقول: الله يحُد الباس

]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Radio
WP Radio
OFFLINE LIVE

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock