الرأي

صوت تاء التأنيت.

نعيمة العورفة.

تم إصدار الحكم في قضية الصحفية هاجر الريسوني و خطيبها سنة سجن نافدة بتهمة الفساد و الإجهاض. سنة نافدة على اشخاص كانت علاقتهم معلنة و فاتحتهم مقرية و زفافهم على الأبواب. سنة سجن على اشخاص ربما من خلال ممارستهم لعلاقتهم في اطار ما هو معروف بزواج الفاتحة قررا “افتراضا” التخلص من الحمل لأسباب يعلمها هما كما هو الحال بين اي متزوجين( او لا) و كما هو سائر به الأمر في البلد و بعلم و تعامي السلطات و الحكومات بجميع الوانها و درجات تدينها.
السؤال الأن كم من امرأة من داخل منظومة الزواج او خارجها التجأت لإجهاض نفسها لسبب او آخر دون الزج بها في السجون ؟؟ الآلاف او الملايين . عمليات تكاد لا تكون سرية لكثرة تداولها .
في شخص هاجر تعاقب تاء الثأنيت المفكرة ذات المواقف و لا يعاقب الفساء لأن البلد حاكموه هم مفسدوه :

فليعاقبوا انفسهم اولاعلى سياسة تفقير الشعب ومحو الطبقة المتوسطة و تدهور القدرة الشرائية.

فليعاقبوا انفسهم على تدمير التعليم و تسليمه للمقاولات الخاصة و مستنزفي جيوب الاباء.

فليعاقبوا انفسهم على نِسب الأمية و البطالة بين الشباب ضحايا امواج المحيط و الأطلسي.

فليعاقبوا انفسهم على تدهور الصحة و جعل المستشفيات بُؤرا للفيروسات و مقبرة للفقراء والمعوزين.

فليعاقب السادة الحكام انفسهم على ارتفاع نسبة الجريمة و انعدام الأمن و الامان . * فليعاقب وزير التعليم و من معه انفسهم على تلويثهم لمعجم اللغة العربية بأفعال مثل “شمكر” و “شرمل” .

فليعاقب وزير العدل نفسه على حكم اصدر في حق مغتصبين هتكوا عرض شابة جماعة و شفع لهم لقب عائلاتهم بالحبس شهرين فقط.

فليعاقب نفسه كل من ساهم في نهب المال العام واغتنى و تبدخ على حساب الشعب.
كل هذا هو الفساد الذي نود رؤية محاربته و نتوق لتنفيد احكامه على كل من خرب و دمر البلاد و شرد العباد و ليس الحكم على هاجر الشابة التي سارت عل مسار امثالها من بنات سنها لكن مع فرق ان ليس كل الشابات هاجر . و لمن يريد التدرع بالدين اقول له ” كفانا زيفا فما خفي كان اعظم ”

]]>

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى