الرأي

المشكل ليس مشكل كتالونيا، بل هو مشكل إسبانيا.

فوزي هليبة. 

تم الحديث كثيرا عن المشكل الذي تشكله قضية كتالونيا، لكن المشكل الحقيقي ليس هي كتالونيا بل هي إسبانيا، هذا الحديث يتم تداوله كحقيقة مقدسة لاجدال فيها وغير قابلة للمسائلة. في نفس الوقت الذي يتناسى فيه الجميع على أن المشكل هو ليس وليد اليوم وإنما لديه جذور منغرسة في التاريخ المعاصر لإسبانيا
هذا الإنفجار في الوعي والحس الوطني الذي الذي يعيشه الوعي الجمعي الكتلاني منذ 2012 كانت من أسبابه المباشرة هي الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية سنة 2010، هذا الحكم قضى بإلغاء مجموعة من المضامين الأساسية في قانون الحكم الذاتي بكتالونيا، لكن الوضع السياسي يجتر في هكذا وضعية منذ سنوات طويلة
كتالونيا هي واحدة من أقوى الجهات التي دعمت وساندت دستور 1978. خلال الإستفتاء الذي تم تنظيمه نفس هذه السنة وصلت نسبة المشاركة إلى ثمانية وستون، وهي نسبة تجاوزت المستوى الوطني الإسباني، لم تكن لدعوات المقاطعة أو عدم المشاركة، التي أصدرها اليسار الراديكالي، أي مفعول جماهيري.
بالنسبة لبلاد الباسك حصل العكس تماما حيث وصلت نسبة المقاطعة إثنين وخمسون في المائة مدفوعة بشكل أساسي من طرف الحزب الوطني الباسكي، بينما لم تحصل القوى التي دافعت على التصويت بنعم على الدستور سوى على إثنين وعشرون في المائة. مع مرور حصل إجماع بين الحكومات الباسكية و السلطة على أن الكفاح المسلح يشكل عائقا أمام إمكانية الحديث عن قضايا بلاد الباسك. منذ أن ثم الإعلان عن تفكيك منظمة إيتا المسلحة لم يتم فتح أي حوار أو مفاوضات ولم يتم مراجعة نظام تقريب السجناء الباسكيين من عائلاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى