جاليات

من المستفيد في زرع الفتنة والدسائس بين الجالية المغربية بجهة كتالونيا.

أحمد العمري.

“جاء أحدهم إلى جلال الدين الرومي يحاول لأن يوقع بينه وبين ملهمه شمس التبريزي وكانت حجته بأنه رأى شمسا يشرب الخمر، فرد عليه مولانا قائلا:

والله لو رأيت ثوبه ملطخا بالخمر ورائحته تفوح منه لقلت بأنها سكبت عليه ولو رأيته واقفا على الجبل ينادي أنا ربكم الأعلى لقلت بأنه يتلو الاية، اذهب فإني لا أرى شمسا بعيني وإنما أعرفه بقلبي”.

لم تكن هذه سوى تدوينة كتفاعل من الرئيس السابق لجمعية ابن رشد “عبد الحق مارصو، مع تدوينة للفاعل المدني يوسف التمسماني بعد ان ضاق ذرقا من القيل والقال من أشخاص  لهم مكانة اجتماعية ووظيفية محترمة، لا يمكن معرفة نواياهم الحقيقية من نقل اللغط بين هذا وذاك.

إذ نشر يوسف التمسماني تدوينة على شكل تحذير لكل من سولت له نفسه مستقبلا نقل له ما يقال في صالونات الخراب، قائلا: إبتداء من اليوم:
أي واحد ارسل لي تسجيل صوتي، أو صورة ديال محادثة على الواتساب، أو غير إتصل بيا باش يقول لي راه فلانة كتهضر فيك أو فلان يشن حملة شرسة عليك.. راه غادي نفضحوا مع من يحذرني منهم و أمام الملأ..
لي شركت معاه صداقة، أو طعام، و أراد بي سوء، فبينوا و بين مولاه.. كل واحد ربي يخلصوا..!!
و ربما حتا إذا تكلم عليا أحد بسوء فربما هو مستاء من تصرف ربما قد صدر مني عن قصد أو غير قصد، و يبقى مصيرنا أن نصفي المسائل بالحوار ونتسامح كأشخاص متحضرين..!!
أما أنتم يا من تشعلون نار الفتنة من أجل التفرقة.. و تنشرون البلبلة من أجل مصالحكم الدنيئة فلن أرحمكم..!!
اليوم حذرت مباشرة عبر الهاتف أحد المتشبهين بالرجال و الرجولة كلمة تبقى كبيرة عليه و على أمثاله..!!
المرة الجاية غادي نفضحك مع من تحذرني منهم.. هضروا فيا، أو حرضوا عليا بيني معاهم و ربي كبير..!! أما التخربيق و النميمة خليها عندك..!!
و قد أعذر من أنذر..!! كفانا من البلبلة و تشتيت الشمل بتفاهات القيل والقال.. إذا كاين شي معقول مرحبا..!!
و لي عايش ب قال لي قلتلك، فمصيره مزبلة التاريخ..!!

وأضاف “لليوم يجب أن نقف جميعا في وجه كل من يحاول تشتيت شمل جاليتنا بالدسائس والحقد و النميمة وقفة جسد واحد..!!”.

وختم تدوينته بنداء موجه للجالية المغربية: “لا للنميمة في صفوف الجالية،لنرتقي بسلوكاتنا” نداء تفاعل معه العديد من الفايسبوكيين متبنيين خلاصة مقولة جلال الدين الرومي في حق ملهمه شمس التبريزي “لا يسئ الظن بك من عرفك بقلبه لا بعينه”.

يبقى التساؤل الكبير من المستفيد في زرع البلبلة والشرخ بين أفراد الجالية المغربية بجهة كتالونيا، هل فعلا توجد جهات ما رسمية أو غير رسمية تسعى لنعيش في الشتات حتى نبقى بعيدين كل البعد على الأقل ملامسة المشاكل الحقيقية، خاصة ولنا في تجارب جالية نتقاسم معها العيش بنفس الجهة، وهو ما عشناه الأسبوع المنصرم، إذ تجاوبت الجالية الباكستانية التي تتوحد تحت زعامة واحدة تنظيمية والتي أصدرت بيان للرأي العام تتبرأ مما وقع، من مواجهات بين عصابتين تحدثت عنهما وسائل الإعلام أن الصراع كان بينها بسبب المخدرات، راح ضحيتها شاب طعنا بالسكين، واعتبرته أحداث معزولة لا يمكن إسقاطها على الجالية الباكستانية التي تعيش بجهة برشلونة وتساهم بشكل مباشر في اقتصادها المحلي بشكل كبير.

فهل يمكن أن نلتقط الإشارة وننضم لحملة فعاليات المجتمع المدني ونناشد بطريقة تلقائية، لطي صفحة الماضي و المضي قدما في طريق مصالحة عامة و ترك الخلافات و القلائل جانبا وبداية صفحة جديدة.

الصورة: مركبة من المواقع الإجتماعية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى