الرأي

تماطل الدولة المغربية يضيع حقوق القاصرين الغير المرافقين بكتالونيا.

أحمد العمري/ برشلونة.

” ارتح يا عمر بسلام.

كنت هادئا خجولا، تحب العزلة، علاقتك بالأطر كلها احترام ولا شئ غير الإحترام، لا تطلب لا تحتج كل ما تطلبه أن تعيش في هدوء في انتظار تسوية وضعيتك القانونية، لا يمكن لكل من عشت معه أن ينساك، ولن أنسى كلمة “عمو” التي تناديني بها بلكنتك الإفريقية، ولا أملك من العبارات سوى أن أقول لك ارتح يا عمر بسلام”.

تلقيت خبر نزل علي كالصاعقة، هو انتحار الشاب عمر بإلقاء نفسة من فوق قنطرة جهة ايكوالادا.
شاب من جنوب الصحراء التحق بإسبانيا منذ شهور كقاصر، وتم ايواؤه بأحد مراكز ايواء القاصرين الغير المرافقين لمدة تزيد على ستة أشهر.
أمام تأخر توصله بما يفيد ويحدد جنسيته بالحصول على جواز السفر، وبعد بلوغه سن ثمانية عشر سنة، ورفض الجهات الوصية ” الحكومة الكتلانية” التمديد له للإقامة بالمركز، وبعد وساطة وتدخل بعض الأطر المربية تم ايوائه لدى إحدى العائلات من بلده الأصلي بجهة ايكوالادا.
مدة قصيرة من الإقامة لدى العائلة ولأسباب لا يعلمها إلا الله وضع عمر الحد لحياته بعد أن ألقى بنفسه من قنطرة كبيرة، معلنا حالة طوارئ لدى من بقي في نفسه ذرة إحساس بالمسؤولية حتى لا تتكرر حالة عمر.

نعلم ونخبر من لا علم له أن الدولة المغربية تتأخر ما يزيد على ثمانية أشهر من التأكد من جنسية بعض القاصرين نزلاء المراكز لتسليمهم الموافقة للحصول على البطاقة الوطنية وجواز سفر، بل عاينت حالات تجاوزت السنة.

هذا وأكدت إحدى المربيات الإجتماعية للجريدة انها عانت مع المصالح الإدارية بالقنصلية المغربية عندما حصلت على الموافقة لشاب أكمل 18 سنة، بحاجز انتهاء صلاحية الوثائق المقدمة بالقنصلية، لينضاف مشكل انتهاء صلاحية الوثائق لمشكل التأخر في الرد والذي تتحمل الدولة المغربية كامل المسؤولية في ضياع حقوق القاصرين الغير المرافقين.
هل البحث للتأكد من هوية من يقدم طلب الحصول على البطاقة الوطنية وجواز سفر يتطلب مدة تتجاوز ستة أشهر وهناك حالات بلغت السنة، كيف لأجهزة تضبط الخلايا النائمة لداعش يستعصي عليها إجراء البحث في مدة معقولة لا تتجاوز شهر.
نتيجة التأخر في البحث والرد على طلب القاصر تضيع معه حقوقه بعد إتمام سن 18  وخروجه من المركز بدون أوراق إقامة ولا مستقبل، ليلتقطه الشارع مرة أخرى ويصبح عرضة للضياع، ومنهم من سيفكر في إعادة تجربة عمر.
هل ستتحرك الفعاليات المدنية والسياسية بكتالونيا لطرح الموضوع بجدية أمام السلطات المغربية التي عليها أن تجيب على طلبات في مدد معقولة إما إيجابا أو سلبا، أم ستستمر في إحياء حفلات كعب الغزال والشاي المنعنع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى